8
إليهم في قبورهم والدعاء فيها عند الشدائد .
بهم
والجواب أن يقال : أما اللجوء إلى أهل القبور والاستنجاد ودعاؤهم عند الشدائد فإنه شرك أكبر ، وسواء في ذلك الاستنجاد بالنبي ودعاؤه واللجوء إلى قبره ، والاستنجاد بغيره من الأموات ودعاؤهم واللجوء إلى قبورهم فكله من الشرك الأكبر وقـد قال الله تعالى : ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثماً عظيماً وفي الآية الأخرى : ﴿ ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيداً ) وقال تعالى : ( ومن أضل ممن يدعو من
دون الله
من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون * وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين ( فسمي دعاءهم إياهم عبادة وأخبر أنهم لا يستجيبون لهم إلى يوم القيامة وأنهم عن دعائهم غافلون وأنهم يكونون لهم أعداء يوم القيامة ويكفرون بعبادتهم إياهم وأخبر في آية أخرى أنهم يتبرءون منهم فأي خير يحصل لمن يدعو غير الله ويلجأ إلى الأموات ويستغيث بهم عند الشدائد ، لقد خاب وخسر من فعل ذلك ، وقال تعالى : ﴿ والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو