33
العدل ، قال : والتكفير مذهب إسحاق بن راهويه انتهى الحادي عشر : إيجاب بعضهم اتباع إمام من أئمة الفقه وتبديع
من ينادي بالاجتهاد واتباع الدليل
والجواب أن يقال : أما القول باتباع إمام من أئمة الفقه ففيـه تفصيل وتفريق بين من له علم بالأدلة ومن لا علم له بها ، فأما من كان له علم بالأدلة فالواجب عليه أن يعمل بما قام عليه الدليل من الكتاب أو السنة أو الإجماع ولو خالف مذهب إمامه أو غيره من المذاهب ، وأما من كان جاهلاً بالأدلة فإن الواجب عليه أن يسأل أهل العلم لقول الله تعالى : ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) ولقول النبي ع لعل الله : « ألا سـألـوا إذ لم يعلموا فإنما شفاء العي السؤال « رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه والحاكم من حديث ابن عباس رضي الله عنها وهذا لفظ أبي داود ورواه الباقون مختصراً
وأما تبديع من يأمر بالاجتهاد واتباع الدليل ففيه تفصيل : فإن كان الأمر يأمر به الذين لهم علم بالأدلة واستخراج الأحكام من الكتاب والسنة فالقائل بتبديعه هو المبتدع في الحقيقة ، وإن كان يأمر بذلك كل أحد من عالم بالأدلة وجاهل بها فقد أخطأ في