29
۲۹
الآحاد ، وقبل مالا خبر أعرابي في رؤية هلال شهر رمضان وعمل
به رواه أهل السنن وفيه دليل على وجوب قبول أخبار الآحاد .
وأما قبول الصحابة الله رضي
عنهم
لأخبار الآحاد وعملهم بها
فهو مشهور عنهم وقد جاء في ذلك أحاديث كثيرة ، منها ما في الصحيحين وغيرهما عن ابن عمر رضي الله عنها قال : بينما الناس في صلاة الصبح بقباء إذ جاءهم آت فقال : إن رسول الله قد أنزل عليه الليلة قرآن وقد أمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها
وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة .
فهؤلاء أهل قباء قبلوا خبر الواحد وعملوا به وأقرهم النبي
على ذلك
رضي
ومنها ما في الصحيحين واللفظ للبخاري عن البراء بن عازب الله عنهما قال : لما قدم رسول الله صل المدينة صلى نحو بيت المقدس ستة عشر أو سبعة عشر شهراً وكان يحب أن يوجه إلى الكعبة فأنزل الله تعالى : ( قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها - فوجه نحو الكعبة وصلى معه رجل العصر ثم خرج فمر على قوم من الأنصار فقال : هو يشهد أنه صلى مع النبي الا الله وأنـه قـد وجـه إلى الكعبة فانحرفوا وهم