19
۱۹
الجهال الذين لا يعرفون الفرق بين الحق والباطل ، وقد قال الله تعالى : ( فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله ﴾
الأدلة على المنع من تتبع آثار الأنبياء والصالحين ما رواه ومن أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه بإسناد صحيح إلى نافع مولى ابن عمر رضي الله عنهما قال : بلغ عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن ناسا يأتون الشجرة التي بويع تحتها قال : فأمر بها فقطعت. وروى
ابن أبي شيبة أيضا بإسناد صحيح عن المعرور بن سويد قال خرجنا مع عمر رضي الله عنه في حجة حجها فقراً بنا في الفجر : ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل و لإيلاف
هكذا
قريش ) فلما قضى حجه ورجع والناس يبتدرون فقال : ما كم هذا ؟ فقالوا : مسجد صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : « هلك أهل الكتاب اتخذوا آثار أنبيائهم بيعاً من عرضت له منكم فيه الصلاة فليصل ومن لم تعرض له منكم فيه الصلاة فلا يصل » فهذا فعل الخليفة الراشد في الإنكار على الذين يعظمون الشجرة التي بويع تحتها رسول الله الله . وهذا قوله في الإنكار على الذين يعظمون المكان الذي قد صلى فيه رسول الله ، ولو كان تعظيم آثار الأنبياء والصالحين جائزاً لما قطع عمر رضي الله عنه