← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأشاعرة في ميزان أهل السنة - الجاسم - ط المبرة
فيصل بن قزاز الجاسم الفرق والردود
A− A+
12
قال أبو القاسم الأصبهاني : قال بعض العلماء: أول فرض فرضه الله على خلقه معرفته، فإذا عرفه الناس عبدوه، قال الله تعالى : ﴿ فَأَعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ﴾ [محمد : ۱۹] ((۱) والرد على من انحرف في هذا الباب، وفي هذا الأصل العظيم، فحرّف أسماء الله تعالى وصفاته بالتأويل، وسلك مسلك التعطيل بعد التمثيل (۲) من أوجب الواجبات، وأهم المهمات، إذْ الخلاف فيه من المحرمات، لأنه ليس من المسائل التي يجوز الاجتهاد فيها، بل يجب التوقف عند النصوص الشرعية الواردة فيه وإمرارها كما هي دون رد أو تعطيل، أو تحريف لمعنـاهـا الواضح. فهذا طريق الرسل صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وأتباع الرسل، فإنهم متفقون على حرمة الكلام في الله تعالى وأسمائه وصفاته، بغیر دلیل ولا برهان . والواجب على جميع المسلمين، ترك الاختلاف فيه، والاعتصام بكتاب الله تعالى وسنة رسوله ، والتسليم لفهم السَّلَف لهما، فهذا ما أمرنا الله تعالى ،به فقال : يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَزَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ ، (1) الحجة في بيان المحجة . (۲) إذ كل معطل ممثل، فإنه فرَّ من التمثيل إلى التعطيل، كما بين الأئمة رحمهم الله تعالى . ۱۳