9
رضي
الله
على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي في تلخيصه . وروى أبو بكر الآجري في كتاب « الشريعة » عن ابن عباس رضي الله عنهما في هذه الآية قال : « أنه سيدركه أناس من أهل الكتاب حين يبعث عيسى فيؤمنون به وروى ابن مردويه عن أبي هريرة الله عنه أنه قال في هذه الآية نحو قول ابن عباس رضي عنهما . وهذا القول هو الصحيح في تفسير الآية ، وقد اختاره ابن جرير وابن كثير ، وبه يقول أبو مالك والحسن وقتادة وعبـد الرحمن بن زيد بن أسلم وغيرهم . قال الحسن : والله إنه لحي الآن عند الله ، ولكن إذا نزل آمنوا به أجمعون ، رواه ابن جرير ، وأما قول من قال من المفسرين : إن الضمير في قوله : ( قبل موته لم يعود إلى الكتابي ، فليس فيه معارضة لما تقدم فقد يؤمن كل كتابي عند احتضاره بأن عيسى عبد الله ورسوله
ولكن لا ينفعه إيمانه في هذه الحالة ، وأما الذين يؤمنون بـه بعـد
نزوله في آخر الزمان فإن إيمانهم به ينفعهم ، والله أعلم . الآية الثانية قوله تعالى : ﴿ وإنه لعلم للساعة ) وقرأ ابن عباس وأبو هريرة وقتادة والأعمش : ﴿ وإنه لعلم للساعة ) بفتح العين واللام ، أي أمارة وعلامة على اقتراب الساعة ، قال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : ﴿ وإنه لعلم للساعة )
6