15
والمداد بل تعظيماً للملك . كذلك السجود للصور تعظيم لاسم ذلك
المصور لا للاصباغ والالوان .
قال ابن القيم رحمه الله تعالى وبهذا المثال بعينه عبدت الاصنام وما ذكره هذا المشرك عن موسى وسليمان عليهما السلام لو صح لم يكن فيه دليل على السجود للصور وغايته ان يكون بمثابة ما يذكر عن داود انه نقش خطيئته في كفه كيلا ينساها .
فاين هذا مما يفعله هؤلاء المشركون من التذلل والخضوع والسجود بين يدى تلك الصور وانما المثال المطابق لما يفعله هؤلاء المشركون مثال خادم من خدام الملك دخل على رجل فوتب الرجل من مجله وسجد له وعبده وفعل به ما لا يصلح ان يفعل الا مع الملك وكل عاقل يستجهله ويستحمقه في قعله اذ قد فعل مع عبد الملك ما كان ينبغي له ان يخص به الملك دون عيده من الاكرام والحضوع والتذلل . ومعلوم أن هذا الى مقت الملك له وسقوطه من عينه اقرب منه الى اكرامه ورفع منزلته كذالك حال من سجد لمخلوق او الصورة مخلوق لانه عمد الى السجود الذى هو عاية ما يتوصل به العبد إلى رضا الرب ولا يصلح الاله فضله الصورة عبد من عبيده وسوى بين الله وبين عبده في ذلك وليس وراء هذا في القبح والظلم شيء
ولهذا قال تعالى ( ان الشرك لظلم عظيم ) انتهى .
وقد روى الامام احمد في مسنده والترمذي في جامعه وابن خزيمه