← المكتبة ▭▭ صفحتان
إجماع أهل السنة النبوية على تكفير المعطلة الجهمية - آل الشيخ - ط العاصمة
إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ - عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ - سليمان بن سحمان الفرق والردود
A− A+
6
دين الإسلام ؛ بل جعلوه أصول دين الإسلام، ومن هذا الباب انطلقوا في بثّ سمومهم وأفكارهم الخبيثة الزائغة عن معتقد أهل الإسلام والسنة، بين المسلمين حتى أصبح المسلمون بين عشية وضحاها في تمزق واختلاف، وطوائف وأحزاب، كل حزب وكل طائفة جعلت علم الكلام ، و منطق «اليونان - الذي هو منطق الشيطان - من دين الإسلام، ومما أمر به في السنة والقرآن فأفسدوا على المسلمين باباً من أهم أبواب التوحيد، ألا وهو باب الأسماء والصفات، فعطلوها، وأنكروها ، فراراً بزعمهم من التشبيه وما علم هؤلاء الحمقى الزنادقة، ، أنهم وقعوا في شرّ مِمَّا فروا منه فشبهوا الله عز وجل بخلقه، تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً. وكان ممن تزعم هذا المذهب الجهم بن صفوان - لعنه الله - المكنى بأبي محرز ، رأس الفرقة الضالة ، الكافرة، الخاسرة، الجهمية وهو الذي تنسب إليه تلك الفرقة، وهو قد أخذ مقالته تلك من الجعد ابن درهم الذي كان يسكن بلاد اليهود والصابئة ـ بلاد حران ـ، تلك المقالات الضالة المضلة، التي بسببها كفّره أهل فأخذ عنهم السنة والجماعة، وحذروا منه ومن مقالاته الكفرية، كما هو دأبهم عليهم سحائب الرحمة ـ مع كل مبتدع فتان، وبسبب مقالاته تلك ضحی به خالد بن عبد الله القسري فيما رُوي عنه، فانقطعت بذلك الفتنة مدة من الزمان، واستراح أهل السنة من شره، وضلاله وكفره .