8
وحول تفسير رسالة سيدنا عيسى يقول الله تعالى : ( ولما جاء عيسى بالبينات قال قد جئتكم بالحكمة ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيــــــه فاتقوا الله وأطيعون، إن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم - الزخرف ٦٣-٦٤) .
( ومصدقا لما بين يدي من التوراة ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم وجئتكم بآية من ربكم فاتقوا الله وأطيعون ، إن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم - آل عمران ٥٠ - ٥١ ) .
..
وإذن : فالمسيحية التي جاء بها عيسى عليه السلام ، احدى مراحل الرسالة الإلهية الى الناس ليعبدوا الله ويطيعوه ، ويتقوه ، فهي تدعو الى :
- توحيد الله وتنزيهه عن كل معاني الشرك .
- وإفراده وحده جل شأنه بالعبادة والطاعة .
-
وتنفيذ أوامره وتحقيق شرعه
- والتحلي يجميل الخلق ورفيع الشيم ومكارم الاخلاق
والزيادة على هذا غلو وكفر ، ولهذا فان القرآن يحكي نصيحة عيسى لقومه ودعوته إياهم لعبادة الله وحده وعدم الاشراك به : ( لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح بن مريم ، وقال المسيح يا بني اسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم ، إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار -
المائدة ٧٢ ) .
هذه الرسالة التي حملها سيدنا عيسى ليست رسالة عامة ، ولكنها خاصة ببني اسرائيل ، يقول الله تعالى : ( ورسولاً الى بني اسرائيل أني قد جئتكم بآية من ربكم - آل عمران ٤٩ ) . ( وإذ قال عيسى بن مريم يا بني اسرائيل اني رسول الله اليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشراً برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد ، فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين - الصف ٦ ) . وفي انجيل برنابا