← المكتبة ▭▭ صفحتان
أصول بلا أصول - المقدم - ط ابن الجوزي
محمد بن أحمد إسماعيل المقدم الفرق والردود
A− A+
12
١٤ أُصُولٌ بلَا أُصُول إذا نام الإنسان وخفت الرّقابة، انطلقت هذه الرغبات من العقل الباطن واللاوعي لتظهر في تلك الأحلام. لقد قصر «فرويد» الأحلام على حديث النفس، مع بعض المؤثرات الخارجية على الشخص أثناء النوم، وألغى أي احتمال لاتصال النفس بعالم الغيب تمشيا مع إلحاده، وفسّر ملاحظاته على مرضاه تفسيرًا لفظيا فلسفيا لا يدعمه دليل ولا برهان (۱) ، وهي مجرد آراء شخصية غير موضوعية وقابلة للنقاش. إن « فرويد » لم يملك أدلة موضوعية على إثبات ما أثبته، ولا على إنكار ما أنكره، لكنه أفلح في أن يُوهم من يقرأ له أنه أمام حقائق، لا مجرد فروض ونظريات . (۲) ومن هنا فإن « فرويد » و « الفرويديين » يقعون في مأزق محرج أمام الرؤى الصادقة التي لا يفسرها حديث النفس، ولا رغبات الشعور إن الماديين الملحدين يزعمون أن القول بأن هناك رؤى تأتي من الغيب أو من إله أو من شيطان إنما هو من الخرافات البالية التي ينبغي طرحها باعتبارها موروثات شعبية كالخرافات والأساطير وتنحصر حجة هؤلاء في أنهم يجحدون ما وراء الحِس فيقبعون داخل قمقم المادية الكثيفة، وينكرون الغيب لمجرد أننا لا نراه ولا ندركه بحواسنا >>> 6 فرويد » لم يعرف من الرؤى إلا أضغاث الأحلام: يقول الأستاذ الدكتور سعد الدين السيد «صالح» في معرض نقده نظرية الأحلام الفرويدية : زعم فرويد أن الحلم ما هو إلا تعبير عن رغبة جنسية مكبوتة، وبناء على ذلك فسر كل ما يراه الرائي تفسيرًا جنسيا ، ووضع نظريته في تفسير الأحلام، والتي (۱) ولذلك يطلقون عليها : (non- evidence based) (۲) (النوم والأحلام في الطب والقرآن ص (۱۰۸) .