← المكتبة ▭▭ صفحتان
أصول بلا أصول - المقدم - ط ابن الجوزي
محمد بن أحمد إسماعيل المقدم الفرق والردود
A− A+
11
سلطان المنامات ۱۳ نقد موقف المدرسة النفسية المادية من المنامات 6 من الناس من قد غلظ حجابهم كالماديين الملاحدة، وكأتباع مدرسة التحليل النفسي، فهم ينكرون الرؤيا الصادقة وليست الرؤى في زعمهم إلا انعكاسا لما في النفس في حال اليقظة، أو لما يختبئ في سراديب العقل الباطن أو « اللاشعور » (۱) فعند فرويد : تعتبر الأحلام نافذة يطل منها على «العقل الباطن» فيعرف (۲) الكثير عن هذه المنطقة المستترة والهامة والمؤثرة في حياة الشخص - لقد استقر رأي فرويد على أن النوم يتميز بقلة تعرض الشخص للمؤثرات الخارجية، وابتعاده تماما عن الواقع، وفي هذا الجو الهادئ تنشط الصراعات هذه الداخلية اللاشعورية، والرغبات غير المقبولة في الحياة العادية، حيث تجد الأشياء مجالاً أكبر أثناء النوم لعملها ، ولكن هذه الأشياء لا تظهر في الحلم بصورتها الفجة، حتى لا تزعج (الضمير ) وتوقظه، وبالتالي تقطع نوم الشخص، وإنما تأخذ أشكالا رمزية حتى تفرغ شِحْنَةَ اللاشعور دون إزعاج (۳) للجهاز النفسي وبعبارة أخرى: الأحلام - عند فرويد - هي الطريق الملكي الموصل للاشعور، فالحلم رغبة ) ، وكل الأحلام قسم واحد ناتج عن الرغبات المكبوتة في النفس، والتي تختبئ أثناء النهار في العقل الباطن واللاوعي، حتى (۱) « اللاشعور » تعبير غير دقيق من حيث اللغة ومن حيث التركيب ؛ إذ لا يصح أن نعرف ( بأل ) نكرة منفية ، أما التعبير المقبول) فهو مكنون) (النفس ) ، أو «العقل الباطن » . (۲) ولهذا قال بعضهم : أخبرني بأحلامك ، أشخص مشكلتك ، ويقول بعض المحللين النفسيين : إنه يمكن إجراء عملية التحليل النفسي الكامل لشخص ما من خلال الاقتصار على معرفة أحلامه فقط a (۳) (النوم والأحلام في الطب والقرآن للدكتور محمد المهدي ص (۱۰۳) .