17
109
۱/۸
٦ - قولهم : اللهُمَّ اغْفِرْ لنا ذنوبَنا(۱)
غط علينا
قال أبو بكر : قال قطرب [محمد] بن المستنير) : معناه اللهم ذنوبنا . قال : وهو مأخوذ من قول العرب : قد غفرت المتاع في الوعاء أغفره غفرا ، ويقال : اغفر متاعك في الوعاء ، أي : غطه فيه
قال أبو بكر : وسمعت أبا العباس يقول : تقول العرب : [قد] غفر الرجل في مرضه يغفر غفراً إذا نُكِسَ في مرضه ، فكأن المرض غطّى عليه . واحتج بقول
الشاعر ) :
ومن
الكَلْمِ.
خليلي إن الدارَ غَفْر لذي الهوى كما يغفر المحموم أو صاحب ذلك قوله عز وجل : واستغفروا ربكم ) ، معناه : سلوا ربكم أن يغطي عليكم ذنوبكم . ومن ذلك قوله : أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون يَغْفِرْ لكم من ذنوبكم )) . معناه : يغطي عليكم ذنوبكم
قال الكسائي (٢) وهشام (۷) وغيرهما : / (من) في هذا الموضع زائدة ، وذهبوا الى أنها مؤكدة للكلام ، والمعنى عندهم : يغفر لكم ذنوبكم . وقالوا : هو بمنزلة قوله : ولهم فيها من كل الثمرات ) ، والمعنى : ولهم فيها كل الثمرات واحتجوا بقوله عز وجل : قُل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ، فالمعنى :
(١) الفاخر ١٣٤ ، اللسان والتاج (غفر)
(۲) توفي سنة ٢٠٦) هـ (طبقات النحويين ۹۹ ، نور القبس ١٧٤ : أخبار النحويين (٣٨)
(۳) المرار الفقعي ، شعره : ١٧٦
(٤) هود ۹۰ (5) نوح 3 ، ٤
(٦) علي بن حمزة ، إمام أهل الكوفة في النحو ، وأحد القراء السبعة ، توفي ۱۸۹ هـ (نور القبس ٢٨٣
الانباه ٢/ ٢٥٦ ، البغية (١٦٢/٢ .
(۷) هشام بن معاوية الضرير ، أخذ عن الكسائي ، توفي سنة ۲۰۹) هـ . (نزهة الالباء ١٦٤ . انباه الرواة
٣٦٤/٣ ، وفيات الاعيان ٨٥/٦
(۸) محمد ١٥
(۹) النور ٣٠
-19-