← المكتبة ▭▭ صفحتان
الجاسوس على القاموس - الشدياق - ط النوادر
أحمد فارس بن يوسف بن منصور الشدياق الغريب والمعاجم ولغة الفقه
A− A+
15
المقدمة فراد على الصحاح هذين المعنيين وعبارة المصباح اتى الرجل جاء واتيته يستعمل لازما ومتعديا واتى زوجته اتيانا كاية عن الجماع واتى عليه مر به واتى عليه الدهر اهلكه واتا، آت اى ملك واتى من جهه كذا بالبناء للمفعول اذا تمسك به ولم يصلح للتمسك فاخطأ واتى الرجل القوم انتسب اليهم وليس منهم فزاد على التحاموس خمسة معان وفته الى الامر فعله * وقال الجوهري في درب ودربت البازي على الصيد اذا ضربت فقرنه بعلى وعبارة المصباح و دره بالتشقيل فتدرب فلم يقرنه بشئ وعبارة المحكم در به به وعليه وفيه ضراء ومثلها عبارة المصنف * وقال المصنف في ذهب ذهب سار او مر و به ازاله وعبارة الصحاح الذهاب المرور وعبارة المصباح ذهب الاثر و يعدى بالحرف و بالهمزة فيقال ذهبت به واذهبته وذهب في الارض مضى وذهب مذهب فلان قصد قصله وطريقته وذهب في الدين مذهبا رأى فيه رأيا وقال السرقسطى احدث فيه بدعة + وقال المحشى ان عدى الذهاب بالباء فعناه الاذهاب او بعلى فمعناه السيان او بمن والترك او بالى ذلتوجه * وقال الجوهري في بحث بحثت عن الشئ وابحثت عنه أى فتشت عنه وعبارة المصنف بحث عنه واستبحث و تبحث قاش وعداه صاحب اللسان بنفسه وهو عندى اصل المعنى فان قولك بحثت عنه حقيقة معناه بحثت الموضع عنه وكذلك تقدير فتشت عنه وعبارة المصباح بحث عن الأمر استقصى وبحث في الارض حفرها وفى التنزيل قيمت الله غرابا يبحث في الارض فكيف اهمل الجوهرى و المصنف تعدية بحث بفى مع وروده في التنزيل * ونظير هذا التقصير قول الجوهرى التسبيح التنزيه من دون ان يذكر تعدية فعله وعبارة المصنف وسبح تسبيحا قال سبحان الله وسبوح قدوس ويفتحان من صفاته تعالى لانه يسبح ويقدس ومقتضاه ان سبح وقدس يعديان بغير حرف ونحوها عبارة صاحب المصباح فانه قال التسبيح القديس و التنزيه يقال سبحت الله اى نزهته عما يقول الجاحدون ويكون بمعنى الذكر والصلاة يقال فلان يسبح الله اى يذكره باسمائه ، وصاحب الاساس عداه بنفسه وباللام ونص عبارته سبحت الله وسبحت له وعندى ان التقديس مثل التسبيح اعنى انه يعدى بنفسه وباللام وباللام ورد متعديا في التنزيل وعبارة التهذيب قال الله تعالى ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك اى تظهر انفسنا لك وكذلك تفعل بمن اطاعك نقدسه ای نطره فجعل مفعول تقدس غير اسم الجلالة وعندى ان رجوعه اليه اولى لان المعنى نسبة القدس اليه كما تقول مجمدته وعظمته واعلم ان كلنا اللفظتين فى اللغة السريانية فتيحو معناها المجد وتشيحة و معناها المجيد فاخذ التسبيح من هذا المعنى اولى من قول بعضهم أنه من معنى السباحة لان المسيح يمد يديه بالدعاء كما يمد السابح يديه فى السباحة * وقال الجوهرى فى رغب رحبت في الشئ اذا اردته و ارتغبت فيه مثله ورغبت عن التى اذا لم ترده ولم يقل بعده و ارتغبت عنه مثله ونحوها عبارة المصنف ولكن زاد رغب اليه ابتهل او هو الضراعة والمسألة