8
العصر ، ويتضمن أنموذجا من ملح من شعراء الجبل وغيرهم من المصريين ، وظرف أخبارهم ، كأبي محمد القزويني ، وابن الرياشي ، والهمذاني المقيم بشيراز ، وابن المناوى ، وأبي عبد الله المغلسى المراغى ، وغيرهم ...
وهذا هو الفصل من الرسالة المذكورة (١)
ألهمك الله الرشاد ، وأصحبك السداد ، وجنبك الخلاف ، وحبب
إليك الانصاف
وسبب
دعائى بهذا لك : انكارك على «أبي الحسن محمد بن على العجلى »
:
6
تأليفه كتابا فى الحماسة ، وإعظامك ذلك . ولعله لو فعل - حتى يصيب الغرض الذي يريده ، ويرد المنهل الذى يؤمه لاستدرك من جيد الشعر ونقيه، ومختاره و رضيه : كثيرا مما فات المؤلف الأول.
فماذا الانكار ، ولمه هذا الاعتراض ، ومن ذا حظر على المتأخرين مضادة
المتقدم ؟
وله تأخذ بقول من قال : «ماترك الأول للآخر شيئًا» ، وتدع قول الآخر : كم ترك الأول للآخر :
وهل الدنيا إلا أزمان ، ولكل زمن منها رجال ؟
وهل العلوم ، بعد الأصول المحفوظة، إلاخطرات الأفهام ونتائج العقول ؟
(۱) هذه الرسالة عن « المفاضلة بين شعراء الجاهلية والمولدين ، وتجه فيها ابن فارس حرا مغرقا فى الحرية ، يناقش أبا عمرو فى انكاره على ابى الحسن محمد بن على المحلى تأليفه في الحماسة ويعترف المتأخرين من صواغ الشعر تبريزهم فى بعض مقطوعاتهم على شعراء الجاهلية وغيرهم، من حيث تأليف جيد القول ونقيه ، ومختاره ورضيه ، وينتصر للقاعدة المقررة ، وهى : ان العلوم خطرات الأفهام ، ونتائج العقول ، والدنيا از مان ، ولكل زمان منها رجال ، ومن الخطأ ان نقصر الاداب على ازمان دون ازمان ، وأن نعزو الاستعداد لرجال دون آخرین .