7
وقال يحيى بن مندة الاصبهانى : سمعت عمى عبد الرحمن بن محمد العبدي
يقول : سمعت أبا الحسين أحمد بن زكريا بن فارس النحوي يقول : دخلت بغداد طالبا للحديث ، فحضرت مجلس بعض أصحاب الحديث ، وليست معى قارورة ، فرأيتُ شابا عليه سمة جمال ، فاستأذنته فى كتب الحديث من قارورته ؛ فقال : من انبسط إلى الاخوان بالاستئذان ، فقد استحق الحرمان .
***
وقال أبو عبيد الله الحميدي : سمعت أبا القاسم سعد بن على بن محمد الزنجاني يقول : وأصله - أحمد بن فارس - من همذان، ورحل إلى قزوين، إلى أبى الحسن بن على بن إبراهيم بن سلمة بن فخر ، الامام الفقيه، الجليل الأوحد في العلوم ، فأقام هناك مدة ؛ ورحل إلى زنجان ، إلى أبى بكر أحمد بن الحسن الخطيب ، راوية ثعلب ؛ ورحل إلى ميانج ؛ ومن شيوخه : أحمد بن طاهر ابن
المنجم ، أبو عبد الله .
عامه وتلامذته :
يقول الثعالبي في يتيمة الدهر : كان بهمذان من أعيان العلم ، وأفراد الدهر يجمع اتقان العلماء ، وظرف الكتاب والشعراء ؛ وهو بالجبل كابن لنكاك بالعراق، وابن خالويه بالشام ، وابن العلاف بفارس، وأبي بكر الخوارزمي بخرسان ؛ وله كتب بديعة ، ورسائل مفيدة ، وأشعار مليحة ، وتلامذة كثيرة ، منهم : بديع الزمان. وأنا أكتب من رسالة لأبى الحسين ، كتبها لأبي عمرو محمد بن سعيد الكاتب ، فصلا في نهاية الملاحة ، يناسب كتابي هذا (۱) في محاسن أهل
**
(1) يتيمة الدهر
.