← المكتبة
▭▭ 2 pages
اللؤلؤ المرصوع فيما لا أصل له أو بأصله موضوع - القاوقجي - ت زملي - ط البشائر
A−
A+
3
تقدمة التحقيق
و الله الرحمن الرحيم
بسم
6
حمداً لمن نَزَّلَ الحديث، ومَيَّز لنا الطيب من الخبيث، ووفق أقواماً فأظهروا الحقائق من مكامنها وأبرزوا المعارف والعوارف من معادنها، وبينوا الصحيح والمقبول، من السقيم والمعلول، وحذَّروا من منكر الأخبار، ونفّروا عن الموضوع من الآثار.
وصلاة وسلاماً على مَنْ علمه شديد القوى، فكان لا ينطق عن الهوى، سيدنا محمد صفوة الأبرار، وخيرة الأخيار، وعلى آله وأصحابه أولي الهداية، الذين اعتمدوا الصدق في الرواية، وتحروا النقل الصحيح، والسند الرجيح، حتى دوّنوا الدين خالصاً من إفك المضلين وترهات الوضاعين، ونزغات
المبطلين .
أما بعد . . .
فإني رأيت أهل عصرنا قد كلّفوا بالموضوعات، وتعلّقوا بحبال الأباطيل والمنكرات والخرافات، فالقصاص ينفثون السم في مجالسهم، ويدسون الأخبار الإسرائيلية في محافلهم، والخطباء ينسبون له بدون تبصر ولا إمعان كل ما هو بعيد عن الحقائق . ومن العجيب أنك إذا خاطبت واحداً من خطباء الجهل، أو من قصاص