← المكتبة ▭▭ صفحتان
اللؤلؤ المرصوع فيما لا أصل له أو بأصله موضوع - القاوقجي - ت زملي - ط البشائر
محمد بن خليل القاوقجي الطرابلسي العلل والسؤالات
A− A+
17
معنى قول العلماء: لا أصل له (۱): يلي : قولهم في الحديث لا أصل له له إطلاقات متعددة، أوجزها فيما أ ـ تارة يقولون : هذا الحديث لا أصل له أو لا أصل له بهذا اللفظ، أو ليس له أصل أو لا يُعرف له أصل أو لم يوجد له أصل، أو لم يوجد، أو نحو هذه الألفاظ، يريدون بذلك أن الحديث المذكور ليس له إسناد ينقل . قال السيوطي في التدريب: «قولهم : هذا الحديث : ليس له أصل، أو لا أصل له قال ابن تيمية : معناه : ليس له إسناد». اهـ. قال شيخنا عبدالفتاح حفظه الله : وإذا كان الحديث لا إسناد له، فلا قيمة له ولا يلتفت إليه، إذ الاعتماد في نقل كلام سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلينا، إنما هو الإسناد الصحيح الثابت أو ما يقع موقعه، وما ليس كذلك، فلا قيمة له . ب - وتارة يقولون في الحديث المسند: هذا الحديث لا أصل له : يعنون به أنه موضوع مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقولهم فيه حينئذ لا أصل له يعنون به كذب الحديث لا نفي وجود إسناد له . جــ وحيناً يقولون: هذا الحديث لا أصل له في الكتاب ولا في السنة الصحيحة ولا الضعيفة يعنون بذلك : أن معناه ومضمونه غريب عن نصوص الشريعة كل الغرابة، وليس فيها ما يشهد لمعناه في الجملة. (۱) مختصر من مقدمة شيخنا - حفظه الله ۲۳ ، وانظر تنزيه الشريعة ١٤٠/١ . - عبد الفتاح أبو غدة ـ لكتاب المصنوع ص ١٧ - ۱۷