23
قال الذهبي : ولباسه افضل لباس الأبيض الناعم الطيب) (۱). وقال ابن الجوزي: (تلمحتُ على خلق كثير من الناس إهمال أبدانهم ، فمنهم من لا ينظف فمه بالخلال بعد الأكل، ومنهم من لا يبقي يديه في غسلها من الزهم (۲) ، ومنهم من لا يكاد يستاك، ومنهم من لا يكتحل ، ومنهم من لا يراعي الإبط. . الى غير ذلك. فيعود هذا الإهمال بالخلل في الدين والدنيا : أما الدين فإنّه قد أمر المؤمن بالتنظيف والاغتسال للجمعة لأجل اجتماعه بالناس ونهي عن دخول المسجد إذا اكل الثوم، وأمر الشرع بتنقية البراجم (۳) ، وقص الأظفار والسواك والاستحداد(٤) وغير ذلك من الآداب . .
6
وأما الدنيا فإني رأيت جماعة من المهملين انفسهم يتقدمون إلى السرار .. فاذا أخذوا في مناجاة السر لم يمكن أن أصدف عنهم لأنهم يقصدون السر فألقى الشدائد من ريح أفواههم . . ثم يوجب مثل هذا نفور المرأة، وقد لا تستحسن ذكر ذلك للرجل ، فيثمر ذلك التفاتها عنه) (ه)
وكان يخضب لحيته بالسواد، وصنف في جواز الخضاب بالسواد
(۱) تذكرة الحفاظ ١٣٤٧ (۲) الزهم : مصدر زهم يقال زهمت يده اذا دسمت واعترتها زهومة (أي ريح لحم منتن) من الدسم والشحم . (۳) البراجم: جاء في «المصباح» : (البراجم رؤوس السلاميات من ظهر الكف إذا قبص الشخص كفه نشزت وارتفعت وفي القاموس»: (البرجمة بالضم: المفصل الظاهر أو الباطن من الأصابع جمعه براجم، أو هي مفاصل الاصابع كلها ، أو ظهور القصب من الأصابع او رؤوس
ا:
السلاميات .... ) . (٤) الاستحداد: الحلق بالة حادة.
(٥) «صيد الخاطر» ۸۹ .
۲۳