← المكتبة ▭▭ صفحتان
القصاص والمذكرين - ابن الجوزي - ت الصباغ - ط المكتب الإسلامي
عبد الرحمن بن علي بن الجوزي العلل والسؤالات
A− A+
20
وقد يكون العصر الذي كان فيه هو الذي فرض عليه مثل ذلك . ولكن التعصب ممقوت مهما كانت أسبابه . مذهبه الاعتقادي : ذكرت أن ابن الجوزي كان حنبلياً شديد الميل للحنابلة، ولكنه كان مع ذلك في موضوع تأويل آيات الصفات متردداً بين رأي السلف ورأي الأشاعرة من الخلف. ويعثر القارىء لكتبه على كلام من ذاك القبيل وكلام من الرأي الثاني. قال ابن رجب : (نقم عليه جماعة من مشايخ أصحابنا ميله إلى التأويل في بعض كلامه، واشتد نكيرهم عليه في ذلك. ولا ريب أن كلامه في ذلك مضطرب مختلف وهو وإن كان مطلعاً على الأحاديث والآثار فلم يكن يحل شبه المتكلمين وبيان فسادها)(۱) ثم علل اضطرابه واختلافه بمتابعته لابن عقيل فقال : (كان معظماً لأبي الوفاء ابن عقيل، متابعاً لأكثر ما يجده من كلامه، وإن كان قد ردّ عليه في بعض المسائل. وكان ابن عقيل بارعاً في الكلام، ولم يكن تام الخبرة بالحديث والآثار فلهذا يضطرب في هذا الباب وتتلون فيه آراؤه، وأبو الفرج تابع له في هذا التلوّن (۱) وقال الاستاذ محمد محفوظ وكان ابن الجوزي ضعيفاً في علم الكلام يميل إلى التأويل (۱) «الذيل على طبقات الحنابلة ١ / ٤١٤ ونقل ذلك صاحب «الشذرات ٣٣١/٤ ۲۰