17
كلمتهم .. إن كثيراً من الحقائق تموت بموت هؤلاء العلماء أو رجال الحقبة التي كانوا يعيشون فيها .
بموت
إننا قرأنا ونحن صغار أيام الانتداب الفرنسي على بلاد الشام هناك ما يُسمّى بالاستعمار التركي، وقد صُوّر لنا الأتراك صورة قاتمة سيئة، ووُصفوا لنا بأنهم ناس ظالمون معتدون نكلوا بنا، وعلقوا رجالاتنا على أعواد المشانق !!
وكانوا يركزون هجومهم على السلطان عبد الحميد الذي كان من أعظم السلاطين صوروه لنا أسوأ من نيرون وأعتى من فرعون وهذا كله باطل من القول .
نعم هكذا كان الطلاب يُلقنون.. كانت تُعرض لهم الحقائق
مقلوبة، وكان يزوّر لهم التاريخ.
ثم انكشفت الحقيقة، وتبيّن أن الدولة العثمانية دولة إسلامية عظيمة لها فضل كبير على المسلمين وأن معظم تلك المقولات افتراءات وأكاذيب صدرت عن قوم يُعادون الإسلام، وكثير منهم من أتباع الديانات الباطلة، وبعضهم من اليهود (۱) .
(1) انظر كتاب الأفعى اليهودية في معاقل الإسلام تأليف عبدالله التل ص ٧٥ وما بعدها، فقد ذكر أن اليهود استخدموا في سبيل هدم دولة الخلافة الإسلامية وتنحية الإسلام عن حياة المسلمين أموراً خمسة وهي :
١ - يهود الدونمة، وهم اليهود الذين تظاهروا باعتناق الإسلام، وبقوا على
يهوديتهم .
٢ - والصليبية الحاقدة .
- والدعاية الفاجرة التي قلبت الحقائق وصورت حكم العثمانيين أبشع صورة.
٤ - والماسونية .
ه - والدعوة المغرضة للقومية العربية التي أسهمت في تحقيق مآرب اليهود في القضاء على الخلافة، ويعترف مؤرخو العرب من النصارى بأن الرواد الأوائل لحركة القومية العربية كانوا من النصارى الذين تعاونوا مع الماسونية الأوربية.
۱۸
F
i