9
شغاف قلوبهم من الذين لم تكتحل أعينهم بنور النبوة. فأنكروا ركناً عظيماً من أركان الإسلام ،الزكاة فحدثت أول قاصمة الظهر فتنة المرتدين فقام بعبء الخلافة الراشدة أبو بكر الصديق، فقصم الفتنة بحزم
وعزم ماضيين، تصف هذه الحالة الصديقة عائشة بنت الصديق رضي
عنهما .
الله
قبض النبي صلى الله عليه وسلم فارتدت العرب واشرأب النفاق بالمدينة، فلو نزل بالجبال الراسيات ما نزل بأبي لها ضَهَا، فوالله ما اختلفوا في نقطة إلا طار
أبي بحظها وعنائها في الإسلام.
أخرجه الإمام أحمد في فضائل الصحابة .
قام
لهذه الفتنة صديق هذه الأمة وأفضلها فرد كيد الشيطان في نحره واستوت سفينة الإسلام على جودى السلامة والحمد لله رب العالمين وقضي نحبه ولقي ربه .
ثم قامت الخلافة العمرية الراشدة خلافة المحدث، الملهم للخير. أعرف الناس بالناس فساسهم بحكمة المؤمن البصير وقوة الإيمان القاهرة، تعمل درته عملها . تصد الغاوين عن غيهم وفتح لشغل الناس بالجهاد والدعوة إلى الله آفاقاً واسعة فشغلهم بربهم عن أنفسهم، ودخل الناس في الله أفواجاً بين طائع مؤمن وخائف منافق وكاره متربص، فائتمروا بينهم وهيئوا له غراباً من غربان الكفر فنقره نقرة أو نقرتين فقتله وهو يُهياً نفسه الصلاة الفجر، وفجعوا الاسلام في عبقرية .
دین
وقامت خلافة ذي النورين حيي هذه الأمة وحليمها وأوصلهم لرحمه وأتقاهم لربه كما قالت فيه عائشة رضي الله عنها. وكانت أيام خلافته أنضر أيام الخلافة الراشدة رغداً أو أمناً شرّق فيها الجهاد وغَرَّب وأبحر
۱۱