29
وبما أنه ورد عند علماء المصطلح في تعريف العدل : « أن يكون مسلماً بالغاً عاقلاً سليماً من أسباب الفسق وخوارم المروءة )
وأصبح من الشروط الأساسية للعدل أن لا يكون الرجل فاسقاً ، وبما أن الأمة الإسلامية - تفرقت - مع الأسف الشديد وبعضها يُفسِّق بعضاً أو يكفره ، وبهذا ـ ـ أصبح الناس فاسقين عند فرقة أو أخرى وبالتالي أصبحوا فاقدي العدالة لذلك أصبح هذا الشرط في حاجة إلى بعض التوضيح .
الفسق لغة :
قال الأزهري : ( الفسق : العصيان والترك لأمر الله عز وجل والخروج عن
طريق الحق .
وقيل : الفسوق الخروج عن الدين، وكذلك الميل إلى المعصية كما فسق
إبليس عن أمر ربه
•
وفسق عن أمر ربه أي جار ومال عن طاعته .
وقال الفراء في قوله عز وجل : ففسق عن أمر ربه : خرج من طاعة ربه وقال أبو العباس : الفسوق معناه الخروج .
ورجل فاسق وفيق ، وفسق : دائم الفسق ...
والفواسق من النساء : الفواجر
(۲۸)
وقال الراغب الأصفهاني : فسق فلان : خرج عن حجر الشرع وذلك من قولهم : فسق الرطب إذا خرج عن قشره . وهو أعم من الكفر .
والفسق يقع بالقليل من الذنوب وبالكثير، لكن تعورف فيما كان كثيراً ، وأكثر ما يقال الفاسق لمن التزم حكم الشرع وأقر به ثم أخل بجميع أحكامه أو
ببعضه .
وإذا قيل للكافر الأصلي فاسق فلأنه أخل بحكم ما ألزمه العقل واقتضته
الفطرة .
( ۲۷ ) تدريب الراوي ٣٠٠:١.
(۲۸) لسان العرب ، مادة فسق