10
صلى الله عليه وسلم ، لكن أصناف الصدقات ووجوه صرفها معروفة ، وليس فيها الزوج ، لذلك فمن الراجح أنه سمع هذا من النبي صلى الله عليه وسلم . تاريخ النقد :
(۲۲)
-
في ضوء هذه الأحاديث نستطيع أن نقول إن البحث والتدقيق أو بتعبير آخر النقد في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم بدأ في حياته الشريفة ، ولكن على نطاق ضيق جداً ، والسبب في ذلك أن الصحابة لم يشعروا عادة بأنهم في حاجة إلى الرجوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم لمزيد من التوكيد والتوثيق ، لأنه لم يكن فيما بينهم من يكذب إذن نستطيع أن نقرر بكثير من الاطمئنان ، أن نشأة النقد في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت قد بدأت على عهده صلى الله عليه وسلم - ولو على نطاق ضيق جداً حتى إذا قبض النبي صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى ، وكان لزاماً على أمته أن تتمسك بسنته الكريمة ، نشط النقد من حول السنة بصفة عامة وخطا خطوة أوسع نحو الاستيثاق والتحقيق ، حتى يتبين المسلمون أن مــا يروى لهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صحيح لا زيف فيه ، ولا خلط، لا افتراء فيه ولا كذب. ومن هنا ظهرت شخصية أبي بكر الصديق رضي الله عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وخليفته ليوضح ويؤكد منهج النقد السليم من حول السنة النبوية فكان كما يقول عنه الحاكم : أول من وقى الكذب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم )
(۲۲) روى الحسن عن أنس بن مالك أنه قال : ليس كل ما تحدثكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعناه منه ولكن حدثنا أصحابنا . ونحن قوم لا يكذب بعضهم بعضاً، الكفاية ٣٨٦ .
وقال البراء بن عازب : ( ما كل الحديث سمعناه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان يحدثنا أصحابنا عنه ، كانت تشغلنا عنه رعية الإبل ، حم . ٢٨٣:٤ ، أيضاً ، تاريخ ابن أبي خيثمة ٥٣:٣ ب ، العلل لابن حنبل ٩٦ ب ،
المستدرك ٩٥:١ ، الكفاية ٣٨٥ .
وفي رواية أخرى قال البراء : ليس كلنا كان يسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كانت لنا ضيعة وأشغال ، ولكن الناس لم يكونوا يكذبون يومئذ ، فيحدث الشاهد الغائب ) . المحدث الفاصل للرامهرمزي ٢٣٥ ( المطبوعة ) . ( ۲۳ ) المدخل للحاكم ٤٦
·