← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة - القاري - ت الصباغ - ط الرسالة والأمانة
نور الدين علي محمد سلطن علي القاري العلل والسؤالات
A− A+
10
14 والكتاب - كما أشرت من أهم كتب الموضوعات، لأن مؤلفه استفاد من جهود العلماء الذين تقدموه ، ولأنه عني فيه بما يشيع من هذه الأحاديث الموضوعة ويدور على الألسنة ، ولأنه بحث فيه بتوسع في نقد متن الحديث كما سنبين عند استعراض أقسام الكتاب وهذا الكتاب من آخر ما ألف المصنف من مؤلفات، وقد جاءت فيه إشارتان تدلان على ذلك : أولاهما : في المقدمة فقد ذكر أن وقت تأليفه جاوز الألف من الهجرة (١). وثانيتهما : في كلامه على الحديث ذي الرقم ٥٥٧ إذ قال : ( فإنا متجاوزون عن الألف بضع عشرة سنة ) (۲) الألسنة لأنه إذن نستطيع أن نقول : إن المصنف رحمه الله ألف هذا الكتاب قبل وفاته بزمن يسير توفي سنة ١٠١٤ هـ ، وهذا مما أتاح له أن يستفيد من علمه الجم" الذي أنضجه تقدم العمر مع مواصلة الاشتغال في العلم . أما خطة المؤلف في كتابه هذا فتتبين مما ذكره في المقدمة قال : ( ولما رأيت جماعة من الحفاظ للسنة ، جمعوا الأحاديث المشتهرة على ، وبينوا الصحيح والحسن والضعيف ، وميزوا الموقوف والمرفوع والموضوع بالمقاصد الحسنة ؛ سنح بالبال الفاتر ، اختصار تلك الدفاتر ، بالاقتصار على ما قيل فيه : ( إنه لا أصل له ) أو (موضوع بأصله) ليكون سبباً للضبط على أحسن مصنوع في فصله ؛ فإن الأحاديث الثابتة لا تحد ولا تحصى ، ولا يمكن أن جميعها يستقصى ، ثم ما اختلفوا في أنه موضوع تركت ذكره للحذر من الخطر ؛ لاحتمال أن يكون موضوعاً من طريق وصحيحاً من وجه آخر ) (۳) ثم قال : ( وها أنذا أذكر الأحاديث على ترتيب (۱) انظر ص ٢ من هذا الكتاب (۲) انظر ص ٣٦٩ من هذا الكتاب (۳) انظر ص ٧٣ من هذا الكتاب