3
بسم اله الرحمن الرحيم
مقدمة
وحده
الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه ، وأشهد أن لا إله إلا الله لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلوات الله وسلامه عليه
وعلى آله
وصحبه
أما بعد ؛
((
فقد قال : ( بلغوا عني ولو آية ، وحدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج ، ومن كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار » . أخرجه البخاري عن عبد الله بن عمرو بن العاص . وقال « من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين ) . أخرجه مسلم عن سمرة وما ذلك إلا لحفظ الشريعة الاسلامية بحفظ أحكامها وحفظ إسنادها حتى لا تختلط بغيرها ، ولذلك أهتم المسلمون برواية السنة ، ولقد قال الحافظ محمد بن حاتم بن المظفر : إن الله كرم هذه الأمة وفضلها بالاسناد وليس لأحد من الأمم قديمها وحديثها اسناد موصول، إنما هو صحف في أيديهم .
وشرفها
وفي عصر صغار التابعين - في حدود الخمسين بعد المائة ظهرت الفرق السياسية وكثرت النحل وازدادت العصبية ، فظهر الكذب والخطأ في كل الأمصار ، فوجد العلماء عند كل فرقة اسناداً ورواية وبعضها كان
للدس والكيد للاسلام ، وبعض ذلك كان للعصبية المذهبية