← المكتبة ▭▭ صفحتان
أطراف الغرائب والأفراد للدارقطني - ابن القسيراني - ط العلمية 01-05
الحافظ أبي الفضل محمد بن طاهر بن علي القدسي القيسراني العلل والسؤالات
A− A+
9
۱۲ مقدمة التحقيق ، كان فريد عصره، وقريع دهره ونسيج وحده، وإمام وقته . انتهى إليه علم الأثر والمعرفة بعلل الحديث وأسماء الرجال وأحوال الرواة، مع الصدق والأمانة، والفقه والعدالة وقبول الشهادة وصحة الاعتقاد، وسلامة المذهب، والاضطلاع بعلوم سوى علم الحديث منها : ، القراءات: فإن له فيها كتاباً مختصراً موجزاً جمع الأصول في أبواب عقدها أول الكتاب . ، وسمعت بعض من اعتنى بعلوم القرآن يقول : لم يسبق أبو الحسن إلى طريقته التي سلكها في عقد الأبواب المقدمة في أول القراءات وصار القراء بعده يسلكون طريقته في تصانيفهم، ويحذون حذوه. ومنها : المعرفة بمذاهب الفقهاء على فإن كتاب السنن الذي صنفه يدل على أنه كان ممن اعتنى بالفقه، لأنه لا يقدر ما تضمن ذلك الكتاب إلا من تقدمت معرفته بالاختلاف في الأحكام . جمع وبلغني أنه درس فقه الشافعي على أبي سعيد الاصطخري، وقيل: بل درس الفقه على صاحب لأبي سعيد. وكتب الحديث عن أبي سعيد نفسه . - ومنها أيضاً المعرفة بالأدب والشعر . وقيل : إنه كان يحفط دواوين جماعة من الشعراء . وسمعت حمزة بن محمد بن طاهر الدقاقي يقول : كان أبو الحسن الدارقطني يحفظ ديوان السيد الحميري في جملة ما يحفظ من الشعر فنسب إلى التشيع لذلك . وافر . قال الأزهري للخطيب البغدادي : كان الدارقطني ذكيا إذا ذوكر شيئاً من العلم أي نوع كان وجد عنده منه نصيب ـ وقال عنه طاهر بن عبد الله الطبري : 6 كان الدارقطني أمير المؤمنين في الحديث، وما رأيت حافظاً ورد بغداد إلا مضى إليه وسلم له يعني فسلم له التقدمة في الحفظ وعلو المنزلة في العلم . وقال الحافظ عبد الغني بن سعيد بمصر : أحسن الناس كلاماً على حديث رسول الله له ثلاثة : علي بن المديني في وقته، وموسى بن هارون في وقته وعلي بن عمر الدارقطني في وقته .