← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحاديث معلة ظاهرها الصحة - مقبل - ط دار الآثار
مقبل بن هادي الوادعي أبو عبد الرحمن العلل والسؤالات
A− A+
19
المقدمة فائدة في معنى يفي الحفاظ المتابعات إسماعيل بن عياش، ثنا سهيل. } أحاديث معلة ورويناه في الدعاء» للطبراني من طريق ابن وهب قال: حدثني محمد بن أبي حميد، عن سهيل. فهؤلاء أربعة رووه عن سهيل من غير هذا الوجه الذي أخرجه الترمذي، فلعله إنما نَفَى أن يكون يعرفُه من طريق قويَّة، لأن الطرق المذكورة لا يخلو واحد منها من مقال. أما الأولى: فالواقدي متروك الحديث. وأما الثانية: فإسماعيل بن عياش مضعَّفُ في غير روايته عن الشاميين، ولو صرح بالتحديث. وأما الثالثة: فمحمد بن أبي حميد وإن كان مدنيًّا لكنه ضعيف أيضًا. وقد سبق الترمذي أبو حاتم إلى ما حكم به من تفرد تلك الطريق عن سهيل، فقال فيما حكاه ابنه عنه في «العلل»: «لا أعلم رَوى هذا الحديث عن في شيء من طرق أبي هريرة رضي الله عنه قال: وأما رواية النبي إسماعيل بن عياش فما أدري ما هي؟ إنما روى عنه إسماعيل أحاديث يسيرة». فكأن أبا حاتم استبعد أن يكون إسماعيل حدث به لأن هشام بن عمار تغير في آخر عُمُره، فلعله رأى أن هذا مما خلط فيه، ولكن أوردَ ابن أبي حاتم على إطلاق أبيه طريق سعيد المقبري عن أبي هريرة التي قدمناها، ثم اعتذر عنه بقوله : "كأنه لم يصحح رواية عبدالرحمن بن أبي عمرو عن المقبري؟. وهذا يدلك على أنهم قد يطلقون النفي ويقصدون به نفي الطرق الصحيحة، فلا ينبغي أن يُورد على إطلاقهم مع ذلك الطرق الضعيفة. والله