12
تقديم
احادیث معلم
۱۳
وبين جماعة الإخوان المسلمين من جفوة، إلا أنه دائمًا كان يعارض القضاء على المعاهد العلمية التي يسيطر عليها الإخوان لما يرى فيها من نفع للإسلام أكثر من مدارس التربية والتعليم. هذا وإنني قد ذكرت ما مضى ليس رغبةً في مدح الشيخ؛ فأنا أعلم أنه لا يحب ذلك بل يكرهه ولكن ذكرت ذلك لما أرى فيه من المنفعة لطالب العلم وذلك ليتخلقوا بالخصال الطيبة الموجودة في أهل العلم، والشخص الحريص على ما ينفعه يحاول أن يستفيد من أهل الخير، فكل خصلة طيبة في شخص يحرص على أن يتصف بهذه الصفة وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ. وفي الصحيحين عن عبدالله مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ بن رَسُولُ الله : «لا حَسَدَ إِلا في اثنتين: رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالاً فَسُلِّطَ عَلَى
هَلَكَته في الحَقِّ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ الحكمَةَ فَهُوَ يَقضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا».
وبعض الناس إذا سمع أخبار السلف الصالح لم يحرك فيه ذلك رغبة التأسي بهم وكأنهم خلق آخر غيرنا وأما من كان في عصرنا ويعيش بيننا وهم.
الله
يتأسون بالسلف الصالح فهم حافز لغيرهم على التأسي بسلفنا، ونرجو من عز وجل أن يأخذ بأيدينا ونواصينا للخير حتى نكون أهلاً لميراث جنة
الفردوس في مقعد صدق عند مليك مقتدر إنه ولي ذلك والقادر عليه، كما نسأله سبحانه أن يمد في عمر شيخنا، وأن ينفع به الإسلام والمسلمين، كما نسأله سبحانه أن يغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا وما أسررنا، وما أعلنا، وما
هو أعلم به منا، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
كتبه
أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم بن أبي العينين