10
أحاديث معلة
تقديم
المعاصرين تجد أحدهم يحقق ويدون ويثبت في أوراقه: هذا حديث صحيح وهذا ضعيف، أما ما يعلق في ذاكرته من ذلك فقليل، ومن هو أحسن حالاً من يتذكر أن هذا الحديث ضعيف أو صحيح، أما شيخنا مقبل حفظه الله فإذا سُئل عن حديث ضعيف فغالبا يذكر سبب الضعف؛ فيه فلان وهو ضعيف، أو متروك أو هو من طريق فلان يرويه عن فلان ولم يسمع منه، وهكذا غالبا يبين سبب الضعف، ولا شك أن السامع ينتفع من هذا أكثر، وأن هذا أثبت حجة وأكثر نشراً للعلم، نسأل الله عز وجل أن يزكي فينا هذا الجانب. وبعض الناس يقول: إن الشيخ لا يهتم بالجانب الفقهي، وأقول: إن الشيخ يحذو في هذا الجانب حذو البخاري وغيره من أهل الحديث الذين عمدتهم في مسائل الأحكام هو حديث رسول الله ، فإن البخاري رحمه الله تعالى كتابه هو كتاب فقه بحديث رسول الله لا فهو يترجم للمسألة ثم يتبعها بحديث رسول الله الله الذي هو دليل المسألة، ولذلك فهو يكرر الحديث الواحد في أكثر من موضع حسب استدلاله به، وشيخنا يسير على هذه الطريقة ويلزم نفسه ،بها، فقلما يُسأل عن مسألة إلا أجاب بحديث رسول الله فهل في ذلك من بأس؟! مع أنه يرجع أيضا إلى كتب الفقه لمعرفة أقوال أهل العلم كلما احتاج إلى ذلك، وبعض العاملين في التحقيق في زماننا همه التحقيق فقط وليس له دورٌ يُذكر في الدعوة إلى الله تعالى، بل إن بعضهم ربما لا يكون له دور بالكلية، أما شيخنا حفظه الله فهو حريص أشد الحرص على الدعوة إلى الله، ويحض طلبته على ذلك ويشجعهم، وكثيرا ما كان يجعل أحد الطلبة يخطب الجمعة وهو جالس تشجيعا لهم.
جل
وهو يحض الطلبة على الذهاب للدعوة إلى الله في القرى والمدن، وفي ذات