← المكتبة ▭ 1 page
أحاديث مختارة من موضوعات الجورقاني وابن الجوزي - الذهبي - ت الفريوائي - ط الدار
محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي شمس الدين أبو عبد الله العلل والسؤالات
A− A+
5
المقدمة الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على رسوله الكريم ، وبعد فيطيب لى ، ويسعدنى أن أقدم لإخواننا المسلمين هذا الكتاب القيم ، الذي اختار الإمام الذهبي فيه أحاديث من كتاب الأباطيل للجورقانى ، ومن الموضوعات لابن الجوزي مع تقييد ملاحظاته القيمة ، وآرائه السديدة حول الراوى والمروى ، كما هو معروف من علمه الغزير ، وثقافته الواسعة ، وحرصه على نصح الأمة ، والكتاب عبارة عن بطاقة تحذير ، لأنه يتحدث عن الأحاديث الموضوعة المنتشرة فى كتب المسلمين المتنوعة من تفسير ، وعقيدة ، وحديث ، وفقه ، وتصوف ، والمتسربة إلى صفوف المسلمين ، ومجتمعاتهم شرقاً وغرباً ، وهى تحدث ، وتُروى ، وتُنقل فى المجتمع بشتى الوسائل ، وضررها واضح ، وفسادها ظاهر ، والوقاية منها واجبة ، لأنها . خير من العلاج ، ومعالجة هذا الداء العضال – وهو تفشى الكثرة الأحاديث الموضوعة والضعيفة ، في المجتمع الاسلامي – تفرض علينا أن نقوم بنشر كتب أهل العلم في مثل هذه الموضوعات ، لنحذر الأمة عن هذه الأحاديث ، والآثار الموضوعة المختلقة على النبى الصادق المصدوق . لأن النبي الله قال : « من على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار » ، وقال : « كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما الكاثرة من سمع كذب وقد سبق أن قام أهل العلم ، وخاصة المحدثون بواجبهم ، فألفوا كتبا كثيرة ، ومنها هذا الكتاب ، وأصوله ، نصحاً للأمة الإسلامية أن لا تقع فى معصية الكذب على النبي ، إلا أن الكثرة الكاثرة من المسلمين لبعدهم عن المصادر الأصلية كتاب الله . من منهم 6 والسنة الصحيحة ، وفقه السلف الصالح ، ابتليت بهذه الثقافة الرذيلة من الأحاديث الموضوعة والضعيفة ، وبالتالي وقعت فى كثير من المحذورات الشرعية من شرك ، وبدع ، وخرافات ، واعتقادات سخيفة ، ظلمات بعضها فوق بعض ، وأدى هذا كله إلى التفريق بين كلمة المسلمين ، وبلغ الأمر إلى غاية من الوقاحة حيث صار الموحد في موضع الطعن والاتهام لدى عوام الناس من المسلمين الذين يمارسون أنواعا من البدع ، والشرك والخرافات ورمی الدعاة إلى التوحيد الخالص ، والسنة الصحيحة ، والتمسك بالكتاب والسنة على منهج السلف الصالح ، ونبذ البدع ، والخرافات « بالوهابية » التي هي عبارة عند القوم عمن لا ورسوله ، ولا أولياءه ، وأنهم يكفرون المسلمين إلى آخر المطاعن الموجهة إليهم ظلما ، وجورا ، ، وعدوانا " يحب الله وانطلاقاً من هذا الواقع المرير وجب علينا أن نبذل كل جهدنا في نشر تراث السلف الذي هو خير سبيل لمواجهة هذه الأباطيل ، لنستضيء بضوئهم وننير الطريق .
6
- « ليهلك من هلك ، ويحيى من حي عن بيئة» (الأنفال: ٤٢ ) . بينة ، عن هذا ، وقد سبق لى بفضل الله ومنه وكرمه أن حققت كتاب الأباطيل للجورقاني ، وقد طبع في مجلدين من الجامعة السلفية ببنارس ، الهند ، وقد كتبت فيه فصلا خاصا بالوضع في الحديث وآثاره السيئة على الأمة الإسلامية ، كما ذكرت فيه ما ألف فيه من مؤلفات قيمة ، علماً بأن العلماء كتبوا كثيرا فى مثل هذا ، فلا داعى لتكراره هنا تحقيق وفي هذا المختصر قد ترجمت للإمام الذهبي والحافظ الجورقانى ترجمة موجزة ، مع اسم الكتاب ، ووصف نسخته ، ومنهج الذهبي في اختصاره وتلخيصه ، مع بيان أرقام الأحاديث التي وردت في مختصر هذا التلخيص لمؤلف مجهول . وأخيرا ، أشكر الأخ الفاضل أحمد مجتبى السلفى على ما بذل من جهد في قراءة المسودة ، فجزاه الله خير الجزاء وأبتهل إلى الله العلى القدير أن يتقبل منى هذا الجهد المتواضع في خدمة سنة رسوله المصطفى ، ويجعله خالصة لوجهه الكريم ، ويوفقنى لما يحبه ويرضاه ، ولمزيد من خدمة كتابه وسنة رسوله ، إنه نعم المولى ونعم النصير وصلى الله على نبينا ورسولنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم باحسان إلى يوم 12.2/0/1. الدين عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي المدينة النبوية
→ prev 5–6 / 163 next ←