← المكتبة ▭▭ صفحتان
أبو زرعة الرازي وجهوده في السنة النبوية مع تحقيق كتابه الضعفاء وأجوبته على أسئلة البرذعي - ت الهاشمي - ط الجامعة الإسلامية 01-03
سعدي الهاشمي العلل والسؤالات
A− A+
7
ومن ثمرة هذه الجهود المباركة ظهور علم الجرح والتعديل (۱) بشكل منسق . منضبط بقواعد وأصول واستخدام مصطلحات وألفاظ دقيقة محكمة تعارف عليها أئمة هذا الشأن فكان علماً مستقلاً متكاملاً، ومن اتقنه، فقد أتقن نصف العلم. قال على بن المديني الفقه في معاني الحديث نصف العلم، ومعرفة الرجال نصف العلم) (۲) . لذلك لم يتقنه إلا نزر يسير في كل طبقة من طبقات حفاظ المحدثين. ومن هؤلاء الأئمة الذين عرفوا به شعبة بن الحجاج (ت ١٦٠ هـ)، وسفيان الثوري ت ١٦١هـ) والامام مالك (ت) ۱۷۹هـ ) ، ثم بعدهم ابن المبارك ت ۱۸۱ هـ)، ووكيع بن الجراح (ت ۱۹۷ هـ) ويحيى بن سعيد القطان ت ۱۹۸ هـ) والامام الشافعي (ت ٢٠٤هـ). وبعدهم يحيى بن معين ت ۲۳۳ هـ) وعلي بن المديني (ت ٣٣٤هـ)، وزهير بن حرب أبو خيثمة ت ٢٣٤ هـ) وعبيد الله بن عمر القواريري (ت ٢٣٥هـ)، وإسحاق بن راهويه (ت) ۲۳۸ هـ وأحمد بن حنبل (ت) ٢٤١هـ). وبعدهم عبدالله بن عبد الرحمن الدارمي (ت ٢٥٥هـ) ومحمد بن اسماعيل البخاري ت ٢٥٦هـ)، ومحمد بن يحيى الدهلي النيسابوري (ت) ٢٥٨هـ)، ومسلم بن الحجاج (ت) ٢٦١هـ)، وأبو زرعة الرازي (ت) ٢٦٤هـ)، وأبو داود السجستاني ت ٢٧٥ هـ) وغير هؤلاء، ولقد تميّز هؤلاء المذكورون عن الكثير من الحفاظ المتقنين بالامعان في الحفظ وكثرة الكتابة وأفرطوا في الرحلة، وواظبوا على السنة والمذاكرة والتصنيف والمدارسة . وهكذا حفظ الله سبحانه وتعالى لنا المصدر الثاني في التشريع بعد كلامه - (۱) إن نقد الرجال والتحري عن ضبط الرواة للحديث ابتدأ منذ عمر الصحابة - رضي الله عنهم ـ فتكلم في الرجال ،عمر ،وعلي وابن عباس وابن ،سلام وابن الصامت، وأنس، وعائشة، وصرح كل منهم بتهذيب من لم يصدقه فيما قال وكذا من التابعين كالشعبي، وابن سيرين، وابن المسيب، وابن جبير. وأما بالشكل المنضبط بالقواعد والمصطلحات، فنشأ في القرن الثاني، واستمر واكتمل في القرن الثالث. انظر: الاعلان بالتوبيخ، ص ٧٠٦ وما بعدها، والمجروحين لابن حبان ج ۱، ص ٣٧ - ٥٨ . انظر: المحدث الفاصل ۳۲۰ ومقدمة الذهبي في تذهيب تهذيب الكمال. (۲) ص