← المكتبة
▭▭ صفحتان
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية لابن هشام - السهيلي- ت الوكيل - ط الكتب الإسلامية
A−
A+
19
14-
ومن ولد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم من ولده ، وأولادهم الأصلابهم الأول فالأول ، من إسماعيل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم وما يعرض من حديثهم ، وتارك ذكر غيرهم من ولد إسماعيل على هذه الجهة للاختصار ، إلى حديث سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتارك بعض ماذكره ابن إسحاق
في هذا الكتاب مما ليس لرسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فيه ذكر ولا نزل فيه من القرآن شيء ، وليس سبباً لشيء من هذا الكتاب ، ولا تفسيراً له ، ولا شاهداً عليه لما ذكرت من الاختصار ، وأشعاراً ذكرها لم أو أحداً من أهل العلم بالشعر يعرفها ، وأشياء بعضها يشنع الحديث به ، وبعض يسوء بعض الناس ذكره ، وبعض لم يقر لنا البكائى (١) بروايته ، ومستقص - إن شاء الله تعالى - ما سوى ذلك منه بمبلغ الرواية له ،
والعلم به »
ولهذا الجهد الذي بذله ابن هشام اشتهرت السيرة بالانتساب إليه، حتى كاد ينسى صاحبها الأول ، وهو : محمد بن إسحاق ، والله أسأل أن يهيء لنا من أمرنا رشداً ، وأن يمين كل امرىء على القيام بما فرض الله عليه ، وأن يجمعنا نحن أبناء هذه الأمة على كلمة سواء ، ولها ما كان من مجد وسؤدد ، ودولة تجيش
6
(۱) هو زياد بن عبد الله بن الطفيل العامرى أبو محمد البكائي الكوفي ، والبكائي
،
نسبة إلى البكاء بن عمرو بن ربيعة بن صعصعة بن معاوية تركه ابن المديني وضعفه النسائي وابن سعد ، وقال أبو زرعة : صدوق ، وقال أبو حاتم : يكتب
حديثه ، ولا يحتج به ، ولكنه من أثبت الناس في سيرة ابن إسحاق ، وقال أحمد : ليس به بأس مات سنة ١٨٣ ه