← المكتبة
▭▭ صفحتان
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية لابن هشام - السهيلي- ت الوكيل - ط الكتب الإسلامية
A−
A+
15
الروض الأنف : وكتاب الروض الأنف كما ذكر مؤلفه في مقدمته
هو : « إيضاح ما وقع في سيرة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ التي سبق إلى تأليفها أبو محمد بن إسحاق المطلبي ، ولخصها عبد الملك بن هشام المعافرى
المصرى النسابة النحوى مما بلغنى علمه ، ويسر لى فهمه من لفظ غريب ، أو إعراب غامض ، أو كلام مستغاق ، أو نسب عويص ، أو موضع فاته التنبيه عليه ، أو خبر ناقص يوجد السبيل إلى تتمته » إلى أن يقول : « تحصل في هذا الكتاب من فوائد العلوم والآداب وأسماء الرجال والأنساب ومن الفقه الباطن اللباب ، وتعليل النحو ، وصنعة الإعراب ما هو مستخرج من نيف على مائة وعشرين ديواناً سوى ما أنتجه صدرى » .
وهو جهد بارع صادع بأن الرجل كان إماماً في فنون عصره . فهو المحدث الفقيه النسابة اللغوى النحوى (۱) المفسر المؤرخ الأخذ من كل فنون عصره بنصيب وفير . وقد لاءم بين فنون معرفته ، حتى جعل منها وحدة يصدر عنها في كل ما يكتب ، ومما يزيدنا إعجابا بالرجل أنه فقد بصره ، وأن الكتب كانت في زمانه مخطوطة ، فمتى طالع كل هذا ؟ وكيف طالعه ؟ وتراثه يشهد له بأنه استوعب كل ما قرأ ، وبدت سعة اطلاعه ، ونفاذ بصيرته وقوة تفكيره في أكثر ماكتب .
و مما يجعلنا أيضاً شديدى الاحترام للرجل ـ رغم ما وجدت عنده من خرف هذه الحقيقة التي تطالعك فى كتابه : إنها الأمانة الصادقة في النقل، وفى نسبة كل شيء
(۱) انتفع بمادته كثير ممن جاءوا بعده ، ولاسيما ابن القيم في كتابه بدائع
.
الفوائد. ولكنه كان كما يقول ابن مضاء القرطبي كان صاحبنا الفقيه أبو القاسم السهيلي - رحمه الله - يولع بعلل النحو الثوانى ويخترعها ويعتقد ذلك كمالا في ، ص ١٦٠ كتاب الرد على النحاة . الصنعة وإعرابها