13
والدعوات، وقوله صحيح ، لكن السمر مع الزوجة هو أيضاً
من عظيم العبادات وفاضلها .
ومن ملاطفة النبي صلى الله عليه وسلم لأزواجه مسابقته لعائشة رضي الله عنها، تحكي أم المؤمنين أنها كانت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر:
و
فسابقته فسبقته على رجلي، فلما حملت اللحم سابقته فسبقني.
فقال: «هذه بتلك السبقة» ) .
عائشة حين
ومن عجيب لطف النبي صلى الله عليه وسلم ما صنعه مع جاء بعض الأحباش ، ليلعبوا في المسجد بحـرابهم، تقول عائشة: (فسترني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أنظر، فما زلت أنظر حتى كنت أنا أنصرف)، وتعقب عائشة رضي الله عنهـا عـلى هـذا الهدي الجميل بدعوة المسلمين إلى التأسي به صلى الله عليه وسلم: (فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن)) . ولئن كان الكثير من الأزواج يأنف من استشارة أزواجهم في قراراتهم الخاصة أو المتعلقة بشؤون الأسرة، فيرى أن من حقه الانفراد بالقرار دون استشارة زوجته التي تشاركه الحياة وآلامها، وما درى بأن النبي صلى الله عليه وسلم - المسدد بالوحي – استشار
(1) أخرجه أبو داود ح (٢٥٧٨).
(٢) أخرجه البخاري ح (٥١٩٠)، ومسلم ح (٨٩٢).
-18-