← المكتبة ▭▭ صفحتان
إعلام السائلين عن كتب سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم - ابن طولون - ت الأرناؤوط - ط الرسالة ط2
محمد بن طولون الدمشقي السيرة والشمائل
A− A+
8
يضرب خادمه ، ولا امرأة قط، وما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثماً ، فقد جمع الله له كمال الأخلاق، ومحاسن الشيم، فاستحق قوله تعالى : ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) (۱۳) ، وآتاه علم الأولين والآ : والآثرين ، وما فيه النجاة والفوز، وما لم يُؤتِ أحداً من العالمين، واختاره على جميع الأولين والآخرين صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وتابعيهم بإحسان إلى يوم إلى يوم الدين ، (12) وقد أمضى عليه الصلاة والسلام في دعوة المشركين من قريش إلى دين الله عز وجل اثني عشر عاماً دون كلل ولا ملال ، صباح مساء ، ليل نهار ، ولم يتبع دعوته فيها سوى عدد قليل، ثم أراد الله تعالى لأهل المدينة المنورة الخير ، فأسلم بمكة ستة من الأوس والخزرج من أهلها، وعادوا إليها، ثم جاء رسول الله عيل اللي - منها اثنا عشر رجلاً ، فآمنوا به ، فبعث معهم مصعب بن عمير رضي الله عنه (١٥) ليعلمهم شرائع الإسلام، والقرآن، فلم يمض غير قليل حتى انتشر الإسلام في المدينة، ووفد عليه جمع من أهلها، فدعوه وأصحابه إلى الهجرة إليهم، وعاهدوه على الدفاع عنه، ، فأجاب - 6 دعوتهم، وأمر أصحابه بالخروج من مَكَّةَ تم لحق (۱۳) سورة القلم: الآية (٤). بهم بصحبة صاحبه أبي (١٤) من كتاب ( المطلع على أبواب المقنع » للبعلي صفحة (٤٢٠ ٤٢١ ) طبع المكتب الاسلامي بدمشق. بتصرف يسير . ، 6 (١٥) هو مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف القرشي من بني عبد الدار صحابي، شجاع، من السابقين الى الاسلام، أسلم في مكة وكتم اسلامه فعلم به أهله فأوثقوه وحبسوه، فهرب مع من هاجر الى الحبشة، ثم رجع الى مكة، وهاجر الى المدينة، فكان اول من جمع الجمعة فيها ، وأسلم على يده أسيد ابن حضير ، وسعد بن معاذ ، وشهد بدرا ، وحمل اللواء يوم أحد فاستشهد . ، وكان في الجاهلية فتى مكة شبابا وجمالا ونعمة، ولما ظهر الاسلام زهد بالنعيم، وكان يلقب ( مصعب الخير ، توفي سنة ٣ رضي الله عنه وارضاه . ( الاعلام للعلامة الاستاذ خير الدين الزركلي رحمه الله (٢٤٨/٧). هـ ،