← المكتبة
▭▭ صفحتان
إعلام السائلين عن كتب سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم - ابن طولون - ت الأرناؤوط - ط الرسالة ط2
A−
A+
6
آدم قَرْنا فَقَرْناً ، حتى كُنْتُ مِنْ القرن الذي كُنتُ مِنْهُ ) (٧) . وکسان - - مثلاً أعلى لأصحابه في كل شيء، فإن رحت تبحث عن أخلاقه - فلن ترى في تاريخ البشرية مثيلاً له في حسن الخلق والتواضع ، فقد كان أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، وكان أحسن الناس خلقاً وخُلقاً، وألينهم كفاً، وأطيبهم ريحاً ، وأحسنهم عشرة، وأخشعهم الله ، وأشدهم له خشية، لا يغضب لنفسه، ولا ينتقم لها ، وإنما يغضب إذا انتهكت محارم الله ، وكان خلقه القرآن ، وكان أكثر الناس تواضعاً، يقضي حاجة ،أهله، ويخفض جناحه للضعيف، ما سئل شيئاً قط فقال : ( لا ) وكان أحلم الناس ، وأشد حياءً من العذراء في خدرها ، القريب والبعيد، والقوي والضعيف عنده في الحق سواء ، ما عاب طعاماً قط، إن اشتهاه ،أكله وإلا ،تركه ولا يأكل متكئاً، ولا على
6
،خوان ويأكل ما تيسر وكان يحب الحلوى والعسل، ويعجبه الدباء ، وقال : « نِعْمَ الإدامُ الخل » (۸) يأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة، ويكافيء على الهدية ويخصف النعل ويرقع الثوب ويعود المريض، ويجيب من دعاه من غني ودني ، ولا يحقر أحداً ، وكان يقعد تارة القرفصاء ، وتارة متربعاً، وتارة يتكيء ، وفي أكثر أوقاته كان محتبياً بيديه، وكان يأكل
(۷) رواه البخاري (٤١٨/٦ ) في الأنبياء ، باب صفة النبي الا الله . كما في ( جامع الأصول (٥٣٤/٨) وانظر تتمة تخريجه فيه، وفيه قال ابن الأثير : القرون جمع قرن، وهو الأمة في عصر من الأعصر ، كلما
انقضى عصر سمي
أهله
قرنا، ا، سواء طال أو قصر .
(۸) رواه مسلم رقم (۲۰۲۵) في الأشربة، باب فضيلة الخل والتأدم به، وأبو داود رقم (۳۸۲۰) في الأطعمة، باب في الخل، والترمذي رقم (١٨٤٠) و (١٨٤٣) في الأطعمة، باب ما جاء في الخل، والنسائي (١٤/٧) في الأيمان، باب إذا خلف ان لا يتأدم فأكل خبزاً بخل. كما في ( جامع الأصول
. ( ٤٧٠
-
٤٦٩/٧)