← المكتبة ▭▭ صفحتان
أهمية دراسة السيرة النبوية والعناية بها في حياة المسلمين - عواجي
محمد ين محمد عواجي السيرة والشمائل
A− A+
9
وفي أحد: وَإِذْ عَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَعِدَ لِلْقِتَالُ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ [آل عمران: ۱۲۱] . وفي الخندق: ﴿ إِذْ جَاءُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الأبصَرُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ القُبُونَا هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالَا شَدِيدًا }﴾[الأحزاب: ١٠-١١]. وفي حنين: ﴿ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مديرين [ التوبة : ٢٥]. فالقرآن الكريم مليء بمثل هذه الإشارات المقتضبة، وعلى هذا فالقرآن الكريم يعد المصدر الأول لسيرة النبي ، وكفاك به صدقاً وعدلاً ولا يَأْتِيهِ الْبَطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ، تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ [فصلت: ٤٢] . كما أن كتب السنة قد نقلت لنا معظم سيرة الرسول وبأصح ما جاء فيها، حيث أورد البخاري ومسلم في صحيحيهما جملة كبيرة من السيرة النبوية، وكذا بقية كتب السنة. شمولها وكمالها فلا تكاد تجد سيرة لنبي من أنبياء الله السابقين وصفت وصفاً دقيقاً ابتداء من ولادته حتى وفاته وبقيت بعده، فضلاً عـــن غيرهم من البشر، لكن سيرة نبينا صلى الله عليه وآله وسلم شملت جميع مراحل حياته بل وقبل ولادته حتى وفاته عليه الصلاة والسلام، بل وفي بعض أحداثها ذكر اليوم والشهر والسنة، وشاملة لجميع مناحي الحياة الإنسانية، فتجد فيها الوسطية والعدل والمساواة ،والحرية والرفق بالإنسان والحيوان