8
الله
جَمِيعًا ويتلقى تعاليمه
سبحانه وتعالى : الله وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى من
إن هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ﴾ (النجم :٣، ٤ ، ولا يقول شيئاً من ذات نفسه فيما
يتعلق بأوامر النبوة والرسالة أبداً، وَلَوْ نَقَولَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ الأَخَذْنَا مِنْهُ
بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ ﴾ [الحافة: ٤٤-٤٦] .
النبي
٤٥
وهذه الخصوصية وإن كان يشاركه الأنبياء في بعضها إلا أن نبينا انفرد بكونه مرسلاً إلى الناس كافة، فأوامره ونواهيه ملزمة ومقررة للناس جميعاً. ٢- ثبوتها وصحة ما جاء فيها: فقد أورد القرآن الكريم صوراً من سيرة على سبيل الإجمال، حيث أشار إلى الحالة التي نشأ عليها في أول حياته لو أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمَا فَتَاوَى وَوَجَدَكَ ضَالًا فَهَدَى ) وَوَجَدَكَ عَابِلًا فَأَغْنى الضحى : ٦-١٨، ثم نزول الوحي عليه : أَقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنسَنَ مِنْ عَلَقٍ أَقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِى عَلَم بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَوْ يَعْلَم [ العلق : ١-٥].
00
وبداية دعوته: وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقربين ﴾ [الشعراء: ٢١٤]، ثم بعض أخلاقه وشمائله: ﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ [ القلم: 4]، ﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِلِينَ ) ال عمران:١٥٩]، ثم في جهاده وغزواته، ففي بدر: ﴿ كَمَا أَخْرَجَكَ
رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَرِهُونَ ﴾ [الأنفال : ٥] .