← المكتبة ▭▭ صفحتان
أهمية دراسة السيرة النبوية والعناية بها في حياة المسلمين - عواجي
محمد ين محمد عواجي السيرة والشمائل
A− A+
12
الأمر الأول: في المراحل الدعوية تعد السيرة النبوية لب الإسلام وروحه، وتجسيداً حيا لجميع تعاليم الإسلام، فلا يستغني عن النظر فيها أي عالم أو طالب علم، فهي دوحة عظيمة فيها كل الثمار اليانعة، كلُّ يقطف منها ما يناسبه، وكيف لا تكون كذلك وهي ربانية المصدر يَأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَنٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا ﴾ [النساء: ١٧٠]. فلو أمعن الإنسان النظر في السيرة النبوية لوحدها من الناحية الدينيــة كاملة المنهج، وأقصد بذلك المنهج الدعوي الذي سار عليه في مكة، فقد أسساً لهذا المنهج يتمثل فيما يلي: ١- دعوة الأقارب من زوجة وأبناء ومن وضعهم الله تحت يده بادئ ذي بدء؛ ولذلك نجد أن الرسول عندما نزل عليه الوحي وأمر بتبليغه في قوله تعالى : تَأَيُّهَا الْمُدَّيْرُ قُرْ فَأَنذِرُ ﴾ [المدثر: بدأ بأهل بيته، فأسلمت خديجة رضوان الله عليها، بل كانت أول النساء إسلاماً على الإطلاق. رضي ثم أسلم من الصبيان علي رضي الله عنه، ثم من الموالي زيد بن حارثة الله عنه . وهذا هو المنهج السليم؛ لأن الله سبحانه وتعالى يقول: أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ ﴾ [البقرة: ٤٤]، وقوله سبحانه و كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴾ [الصف:٣]، وقوله تعالى : ويَأَيُّهَا ۱۲