← المكتبة ▭▭ صفحتان
أهمية دراسة السيرة النبوية للمعلمين - الزيد
حصة بنت عبد الكريم الزيد السيرة والشمائل
A− A+
9
Į فقال له: (( إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر، إنما هي عز وجل والصلاة، وقراءة القرآن (( أو كما قال رسول الله . لذكر الله قال: ( فأمر رجلا من القوم، فجاء بدلو من ماء فشنه(۱) عليه )). قال الإمام النووي رحمه الله: وفيه الرفق بالجاهل وتعليمه ما يلزمه من غير تعنيف ولا إيذاء إذا لم يأت بالمخالفة استخفافاً أو عناداً(٢) . فالرسول لم يترك الأعرابي يبول في المسجد إلا لما خشي من ظهور منكر أعظم من منعه من البول (۳). قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: ( إنما تركوه يبول في المسجد لأنه كان شرع في المفسدة، فلو منع لزادت، إذ حصل تلويث جزء من المسجد، فلــــو منع لدار بين أمرين: إما أن يقطعه فيتضرر، وإما ألا يقطعه فلا يأمن مـــن تنجيس بدنه أو ثوبه أو مواضع أخرى من المسجد (((٤) فالمعلم التربوي يقرن تعليمه بالرفق واللين، فيكون له أعظم الأثر في قلوب طلابه. وهكذا كان المعاملة رسول الله الا الله للأعرابي بالرفق أعظم الأثر في نفسه، ونلاحظ ذلك في قول الأعرابي بعد أن فقه ( بأبي وأمـ يؤنب و لم يسب. فلم ومن اهتمامه الله بتعليم الرجال دعوته المستمرة إلى الاهتمام بالفرد، واغتنام أحسن المناسبات لتوعيته وتوجيهه، ومن ذلك قصة الرجل الذي جاء (۱) ( فشنه ( فصبه، صحیح مسلم بشرح النووي، ١٩٣/٣. (۲) صحیح مسلم، باب كتاب الطهارة ، باب وجوب غسل البول وغيره من النجاسات إذا المسجد وأن الأرض تطهر بالماء من غير حاجة إلى حفرها رقمه ( ٢٨٥) جـــ ٢٣٧/١. (۳) انظر: مراعاة أحوال المخاطبين، ص ۹۷. (٤) انظر: فتح الباري، ١/ ٣٢٣. л