← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأخوة أيها الأخوة - يعقوب غير ملون
محمد حسين يعقوب الرقاق والآداب والأذكار
A− A+
21
الأخوة لماذا ؟ ۲۳ >> له بال لا يعرف القرار، ولا تعطله سوف ( ولا يوقفه انتظار، يحدوه نحوه سابق العهد والجوار، فما تراه إلا جنب صاحبه لا يشعر بتباعد الديار ، فكل مكان لا أخ لك فيه بوار، وكل نعيم تألفه وحيدا فهو نار، فالحذار الحذارا . .. إخوتاه .. قلنا في غير هذا الموضع : إنه في أحايين كثيرة يكفي لحل مشكلة قائمة زيارة من أخ أو اعتذار لقاء ، أو ابتسامة ، أو كلمة طيبة ، أو مكاشفة صادقة ، هدية بسيطة ، مجاملة لطيفة، ثناء عاطر عابر والله ما أقلها من تكاليف يسيرة ، لو تأملت خطورة افتقاد الأخ في خضم الدنيا ، ليصير هذا الأخ بعد ذلك أكبر وصمة تلحق بجبين الالتزام، ويُصد به عن سبيل الله. .. إخوتاه ... إن المعالجة السريعة وفض المشكلات بأساليب يسيرة ما أحوجنا إليها في وقت تصاعدت فيه الهزات الداخلية، وهذا التساقط يفت منك قبل أن يفت من أخيك ، فما تجدك إلا فردًا، والوحدة غربة، والغربة وحشة والوحشة نفرة ، والنفرة ضلال، ثم لا تجد على الخير قائما فهل تعقلون ؟!! إنها ليست مبالغات إي والله ، وإلا فتأملوا الواقع، ارجع بذهنك إلى أيام الصفا ، تذكر إخوانك ثم سَلّ نفسك، أين صار هؤلاء ؟ كيف كنت يوم كانوا معك ؟ وكيف صارت الأحوال الآن ؟ .. إخوتاه .. من أجل هذا أقول: نحن في حاجة ماسة إلى الأخوة الصادقة، التي نجني من جناتها نعيم القرب من الله بلزوم الطاعة وهجر المعصية وطريق الاستقامة شاق لكن