20
۲۲
الأخوة لماذا ؟
* لماذا الأخوة
(۳) لمعالجة الفتور الذي يفت في عضد التزامنا ؟
.. إخوتاه ..
قضية الفتور هي قضية الساعة في عالم الملتزمين بشرع رب العالمين، فبعد الصحوة المباركة وانتفاضة أهل الإيمان من سبات عميق ظلوا فيه سنين طوالا، وبعد الجهود العظيمة التي قام بها رواد الدعوة الإسلامية في عصرنا الحالي محاولين معالجة واقع المسلمين، بعد كل هذا قامت هذه القلوب النابضة بالإيمان ، المتشوقة لشرع الرحمن ، المتعلقة بالآمال العريضة في شيوع الهدى وزهوق الباطل، فما لبثت أن واجهها إعصار الظلم والقهر وبدأ اليأس يدب في القلوب الضعيفة، وبدأ بعضهم يميل نحو أي سائحة يحاول من خلالها التنفس فوقع في شبهات كثيرة، وبدا لهم الحل في أسلمة كل شيء فوقعوا في تنازلات خطيرة ، والهزيمة النفسية تفتك بأفئدة المسلمين، فكان الفتور يفت في عضد الملتزمين ، حتى ظلوا فيه مبلسين .
.. إخوتاه ..
إن افتقاد الحب الأخوي من أخطر الأسباب لهذه الظاهرة، فإن وجود المعين على الطاعة صار من الندرة بحيث عَزّ التماسه، وما ذاك إلا لغياب الأخوة الإيمانية التي في ظلها تتلاقى القلوب على طاعة الله ، يعين الأخ أخاه ، يأخذ بيده إذا تعثر، إذا غاب عن المسجد مرةً هب إليه ، وَجِلا عليه، ملتمسا له الأعذار له من باب ( لعل » عذار، لا يهدأ
(۱) وقد تعرضنا لمعالجة هذه القضية باستفاضة في كتاب ( إلى الهدى اثتنا ) ، وشرحنا هناك الأسباب المؤدية لشيوع هذه الظاهرة ، وجعلناها على عشرين سببًا ، وأتبعنا كل . بكيفية العلاج منه.
سبب