← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأخوة أيها الأخوة - يعقوب غير ملون
محمد حسين يعقوب الرقاق والآداب والأذكار
A− A+
17
الأخوة لماذا ؟ ۱۹ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴾ [الأنعام/۳۱-۳۲] أنذرتكم مغبة واقعنا الأليم فاللهم فاشهد. * الأخوة لماذا ؟ * (۲) لتمحيص عيوبنا في مرآتها : مازال السؤال يتردد في أعماقنا، لماذا الحديث عن الأخوة الآن ؟ وما هو المأمول أن تحققه هذه الأخوة المنشودة ؟ ومازال الواقع يفصح لنا بكثير من الآمال المرجوة. الأخوة مرآة يرى فيها المؤمن عيوبه ضمن ركني التربية ( التخلية و التحلية) ، ولو فات هذا الأمر لعم الفساد أرجاء المعمورة ولابد ، إذ سيزداد الشر ويتقلص الخير تباعا، وتنمو الشبهات وتستحكم الشهوات والغفلات، فبكلمة واحدة من أخ ناصح لك أمين تنكسر هذه الموجات على صخرة ( الأخوة الإيمانية » . قال رسول الله : ( المؤمن مرآة المؤمن المؤمن أخو المؤمن يَكُفُّ عليه ضَيْعَتَه ويحوطه من ورائه » (1) فالمؤمن مرآة أخيه ، فإذا رأى أحدكم بأخيه أذى فليمط عنه ، فأنت ترى من أخيك ما ربما لا يراه هو من نفسه ، كما يُرسم في المرآة ما هو مختف عن المرء فيراه إذا نظر فيها، وإنما يعلم الشخص عيب نفسه بإعلام أخيه كما يعلم خلل وجهه بالنظر في المرآة. وما أسْمَى أن تدل أخاك على عيبه أو تدعو الله أن يُخْليه من هذه العيوب !! وما أجمل أن تلتمس من الدّعاء لأخيك قبل أن تواجهه بعيبه !! وأن تحتال بكل حيلة كي تتقي (1) أخرجه أبو داود (٤۹۱۸) ك الأدب، باب في النصيحة والحياطة، والبخاري في الأدب المفرد (۲۳۹) باب المسلم مرآة أخيه . والحديث حسنه الشيخ الألباني في صحيح الأدب المفرد (۱۷۸) . أي : يجمع عليه معيشته ويضمها إليه . النهاية (ك ف ف) .