← المكتبة ▭▭ صفحتان
اتقاء الحرام والشبهات في طلب الرزق - الطويل - ط كنوز إشبيليا
أحمد بن أحمد محمد عبد الله الطويل الرقاق والآداب والأذكار
A− A+
15
فهو يشخص الداء ويضع الدواء، ويتبين مدى حرص الإسلام على الكسب المشروع من الأحاديث التالية : ۱ - عن أنس رضي الله عنه أن رجلاً من الأنصار ، أتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله فقال : «أما في بيتك شيء؟ قال : بلى : حِلْس (۱) نلبس بعضه ونبسط بعضه، وَقَعْبْ نشرب فيه من الماء، قال ائتني بهما ، فأخذهما رسول الله ، وقال : «من يشتري هذين؟ فقال رجل : أنا آخذهما بدرهم . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من يزيد على درهم مرتين أو ثلاثاً، قال رجل : أنا آخذهما بدرهمين فأعطاهما إياه وأخذ الدرهمين وأعطاهما الأنصاري، وقال: اشتر بأحدهما طعاماً فانبذه إلى أهلك، واشتر بالآخر قدوماً فأتني به، فأتاه به ، فشل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عوداً بيده ، ثم قال : اذهب فاحتطب وبع، ولا أرينك خمسة عشر يوماً ، ففعل، فجاء وقد أصاب عشرة دراهم، فاشترى ببعضها ثوباً، وببعضها طعاماً ، فقال له رسول الله : «هذا خير لك من أن تجيء المسألة نكتة في وجهك يوم القيامة، إن المسألة لا تصلح إلا لثلاث : لذي فقر مدقع (۲) أو لذي غرم (۳) مفظع (٤) أو لذي دم موجع (7)(0) (۱) حلس : بكسر الحاء وسكون اللام وهو كساء غليظ يكون على ظهر البعير، ويحمي به غيره مما پداس ويمتهن من الأكسية. (۲) الفقر المدقع : بضم الميم وسكون الدال وكسر القاف الشديد، الملصق صاحبه بالدقعة : وهي الأرض التي لا نبات بها . (۳) الغرم بضم الغين وسكون الراء : ما يلزم أداؤه تكلفاً لا في مقابلة عوض . (٤) المفظع : الشديد الشنيع . (ه) ذو الدم الموجع : الذي يتحمل الدية عن قريبه أو حميمه أو نسيبه القاتل، يدفعها إلى أولياء المقتول ؛ ولو لم يفعل قتل قريبه . (٦) رواه أبو داود والبيهقي بطوله واللفظ لأبي داود وأخرج الترمذي والنسائي منه قصة بيع القدح فقط . وقال الترمذي : حديث حسن، نقلاً عن المنذري في الترغيب والترهيب ج ٢ ص ١٤٣ رقم ١٩٩ وج ٤ ص ٣ - ٤ ، رقم ٢٤٦٣ . وذكره ابن الأثير في جامع الأصول ج ١ ص ١٥٦ - ١٥٧ رقم ٧٦٤١ . وقال الأرناؤوط : رواه أحمد وابن ماجه . . ۱۸