20
أنواعا من المكايد العامة بالبحث والدراسة أولا، ثم انتقل إلى تفصيل الكلام حول بعض المكايد التي تختص ببعض الطوائف والفرق، فتكلم على الوسوسة والموسوسين، والفتنة بالقبور وتعظيمها، والسماع والغناء بالآلات المحرمة، ومكيدة التحليل، ومبحث الطلاق الثلاث، والحيل وأنواعها، وعشق الصور، وعبادة الأصنام والكواكب والنار والملائكة، وضلال الثنوية والصابئة والدهرية ،والفلاسفة، وختم الكتاب بذكر تلاعب الشيطان بالنصارى واليهود.
ولم ينقل ابن القيم من كتاب ابن الجوزي إلَّا في مواضع معدودة (انظر ص ۲۳۳ ، ۲۹۷)، وكل منهما له منهج خاص وأسلوب يتميز به، وقد اهتم ابن الجوزي بذكر كثير من الأحاديث والآثار بالأسانيد، وردّ على الصوفية ردا مشبعا، ومنها مذهبهم في السماع والغناء، ولم يتوسع في ذكر الفتنة بالقبور والرد على النصارى واليهود كما توسع فيها ابن القيم. وهكذا يكون كل منهما قد تناول ما ليس عند الآخر بأسلوبه المعروف.
ويتميز كتاب «الإغاثة» بأنه تناول أمراض القلوب وشفاءها، وهو موضوع محبب لدى ابن القيم، تطرق إليه في عدد من مؤلفاته. وتوسع كذلك في موضوع الوسوسة والموسوسين والتحليل والمحللين، والحيل وأصحابها، وعشق الصور وغير ذلك بحيث أصبح كتابه مرجعا مهما لدراسة هذه الموضوعات، واعتمد عليه المؤلفون فيما بعد، ونقلوا عنه فقرات
كثيرة، وقاموا باختصاره وتهذيبه وتقريبه، كما سيأتي ذكره إن شاء الله .
۲۱