19
مشهور من كتب السنة، أودعه مؤلفه رحمه الله مهمات المطالب، وأبطل به حبائل الشيطان ومصايده ودسائسه ومكايده، فلا بدع أن نفرت منه جنوده،
واضطربت منه أعوانه وأولياؤه، والله لا يصلح عمل المفسدين) (۱).
وقد سبق المؤلف إلى التأليف في هذا الباب العلامة ابن الجوزي بكتابه المشهور تلبيس إبليس، ولكن منهجه يختلف عن منهج «الإغاثة»، وإن اشتركا في بعض الموضوعات والمباحث فقد قسم ابن الجوزي كتابه إلى ثلاثة عشر بابا : الأربعة الأولى منها في الأمر بلزوم الجماعة، وذم البدع والمبتدعين، والتحذير من فتن ابليس ومكايده، وبيان معنى التلبيس والغرور. وبقية الأبواب في ذكر تلبيس إبليس في العقائد والديانات، وعلى العلماء في فنون العلم، وعلى الولاة والسلاطين، وعلى العباد والزهاد والصوفية، وعلى المتدينين، وعلى العوام. وختمه بذكر تلبيسه على الكـلّ بتطويل الأمل.
وقد خص الباب العاشر لذكر تلبيسه على الصوفية وأطال فيه بحيث أصبح أكثر من نصف الكتاب في الرد عليهم ( ص ١٦١ - ٣٧٨ من الطبعة
المنيرية).
أما إغاثة اللهفان فقد بدأه المؤلف بذكر أمراض القلوب وأدوائها وعلاجها، وتكلّم عليها في اثني عشر بابا من أصل ثلاثة عشر، وخص الباب الأخير لذكر مكايد الشيطان التي يكيد بها بني آدم. وهـذا الـبـاب ــ الـذي الكتاب كما ذكر المؤلف - قسمه إلى فصول كثيرة، تناول فيها
لأجله وضع
(1) غاية الأماني في الرد على النبهاني (٢/ ٥).
۲۰