← المكتبة ▭▭ صفحتان
إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ابن القيم - ت شمس - ط عالم الفوائد 1-2
محمد عزير شمس الرقاق والآداب والأذكار
A− A+
17
وكذلك موضوع الحيل وأحكامها، فقد تكلم عليه هنا ( ص ٥٨١ - ٨٣٦)، وتوسع فيه كثيرًا في إعلام الموقعين» (٣/ ١٧١ - ٤١٥، ١/٤ - ۱۱۷). وهو معذور في هذا البسط والتكرار، لأنه وجد لدى المتأخرين من أهل المذاهب فتح أبواب الحيل على دين الله وشرعه، واستحلال محارمه، وانتهاك حرماته، وارتكاب نواهيه، فكان من واجب البلاغ والتبصير بالدين أن يعالج المؤلف هذا المرض الفتّاك، وتلك المخادعات التي أخرجها أناس باسم دين الله وشرعه، والشرع منها براء (۱). وقد ذكر المؤلف في نهاية هذا المبحث هنا ( ص ٨٣٥ - ٨٣٦) عذره في ذلك، فقال: «العلك تقول: قد أطلت الكلام في هذا الفصل جدا وقد كان يكفي الإشارة إليه . فيقال: بل الأمر أعظم مما ذكرنا، وهو بالإطالة أجدر فإن بلاء الإسلام ومحنته عظمت من هاتين الفرقتين: أهل المكر والمخادعة والاحتيال في العمليات، وأهل التحريف والسفسطة والقرمطة في العلميات، وكل فساد في الدين - بل والدنيا - فمنشؤه من هاتين الطائفتين. فبالتأويل الباطل قتل عثمان رضي الله عنه، وعاثت الأمة في دمائها، وكفّر بعضها بعضا، وتفرقت على بضع وسبعين فرقة، فجرى على الإسلام من تأويل هؤلاء وخداع هؤلاء ومكرهم ما جرى....... وبحث المؤلف أيضًا مسألة الطلاق الثلاث هنا ( ص ٤٩٩ - ٥٨١)، وفي زاد المعاد (٢١/٥ - ٢٧١) و «إعلام الموقعين» (٤١/٣ - ٦٢) والصواعق المرسلة (٦١٩/٢ - ٦٢٨) و تهذيب (السنن» (١٢٤/٣ - ١٢٩). (1) ابن قيم الجوزية للشيخ بكر أبو زيد (ص١٢٦). ۱۸