14
وبعد ما انتهى المؤلف من هذه الفصول المختصرة انتقل إلى تفصيل الكلام حول بعض المكايد التي كاد بها الشيطان بعض الفرق والطوائف من الناس، والتي كان ضررها عظيمًا، ومظاهرها موجودة في كل مكان. وقد ردَّ الشبه التي تعلّق بها تلك الفرق والجماعات وبين لهم الصراط
على جميع
المستقيم بمقابل الانحرافات والضلالات التي وقعوا فيها. وفيما يلي ذكر هذه المكايد التي أطال الكلام حولها من جوانب مختلفة. كيده للجهال بالوسواس في أمر الطهارة والصلاة، حتى ألقاهم في الآصار والأغلال، وأخرجهم عن اتباع السنة. ورد المؤلف على جميع ما احتج به الموسوسون.
من أعظم مكايده التي كاد بها أكثر الناس: الفتنة بالقبور وتعظيمها والغلو فيها و في أهلها، وبناء المساجد والقباب وإيقاد السرج عليها، وذكر الأمور التي أوقعتهم في ذلك. من مكايده السماع والغناء بالآلات المحرمة وبيان أسمائه وأنواعه، وذكر الأحاديث الواردة في تحريمه.
من مكايده: مكيدة التحليل الذي لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعله، وشبهه بالتيس المستعار. وبيان ما أوقع الناس في مصيبة التحليل
الملعون، ومبحث الطلاق الثلاث هل تقع ثلاثا أم واحدة؟ من مكايده: الحيل التي تتضمن تحليل ما حرم الله، وإسقاط ما فرضه، ومضادَّته في أمره ونهيه. وأمثلة من الحيل التي يتخلص بها من مكر الغير والغدر به وبيان أن الله أغنانا بما شرعه ويسره من الدين عن ارتكاب طرق المكر والخداع والاحتيال وذكر
أنواع الحيل وحكمها في الشرع.
10