10
فضيلة التعليم
(1)
ولو بالصين (١) ، وقال صلى الله عليه وسلم : طلب العلم فريضة على كل مسلم وقال عليه الصلاة والسلام « العلم خزائن مفاتيحها السؤال ، ألا فاسألوا فإنه يؤجر فيه أربعة . السائل والعالم والمستمع والمحب لهم (٢) وقال صلى الله عليه وسلم « لا ينبغى للجاهل أن يسكت على جهله ولا للعالم أن يسكت على عليه (۳) ، وفي حديث أبي ذر رضي الله عنه و حضور مجلس عالم أفضل من صلاة ألف ركعة وعيادة ألف مريض وشهود ألف جنازة ، فقيل يا رسول الله ، ومن قراءة القرآن ؟ فقال صلى الله عليه وسلم « وهل ينفع القرآن إلا بالعلم ، وقال عليه الصلاة والسلام ( من جاءه الموت وهو يطلب العلم ليحيى به الإسلام فبينه وبين الأنبياء في الجنة درجة واحدة (1) . وأما الآثار فقال ابن عباس رضى الله عنهما ذللت طالبا فعززت مطلوبا . وكذلك قال ابن أبي مليكة رحمه الله : ما رأيت مثل ابن عباس ، إذا رأيته رأيت أحسن الناس وجها . وإذا تكلم فأعرب الناس لسانا وإذا أفتى فأكثر الناس علما . وقال ابن المبارك رحمه الله : عجبت لمن لم يطلب العلم كيف تدعوه نفسه إلى مكرمة ؟ وقال بعض الحكماء : إنى لا أرحم رجالا كر حمتى لأحد رجلين : رجل يطلب العلم ولا يفهم ، ورجل يفهم العلم ولا يطلبه . وقال أبو الدرداء رضى الله عنه : لأن أتعلم مسألة أحب إلى من قيام ليلة . وقال أيضا : كن عالما أو متعلما أو مستمعا ولا تكن الرابع فتهلك . وقال عطاء : مجلس علم يكفر سبعين مجلساً من مجالس اللهو . وقال عمر رضى الله عنه : موت ألف عابد قائم الليل صائم النهار أهون من موت عالم بصير بحلال الله وحرامه . وقال الشافعي رضى الله عنه : طلب العلم أفضل من النافلة . وقال ابن عبد الحكم رحمه الله : كنت عندمالك أقر أعليه العلم . مدخل الظهر فجمعت الكتب الأصلى فقال : يا هذا ما الذى قمت إليه بأفضل مما كنت فيه إذا صحت النية . وقال أبو الدرداء رضى الله عنه : من رأى أن الغدو إلى طلب العلم ليس بجهاد فقد نقص في رأيه وعقله
فضيلة التعليم
أما الآيات فقوله عز وجل : ( ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون ) والمراد هو التعليم والإرشاد . وقوله تعالى ( وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب ليبيننه للناس ولا يكتمونه ) وهو إيجاب للتعليم . وقوله تعالى ( وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون ) وهو تحريم للكتمان كما قال تعالى في الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه ) وقال صلى الله عليه وسلم « ما آتى الله عالما علما إلا وأخذ عليه من الميثاق ما أخذ على النبيين أن يبينوه للناس ولا يكتموه (٦) ، وقال تعالى ( ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحاكم وقال تعالى ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ) وقال تعالى ويعلمهم الكتاب والحكمة) وأما الأخبار فقوله صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذاً رضى الله عنه إلى اليمن « لأن يهدى الله بك رجلا واحدا خير لك من الدنيا وما فيها (٧)
(۱) حديث اطلبوا العلم ولو بالصين» أخرجه ابن عدى والبيهقى فى المدخل والشعب من حديث أنس ، وقال البيهقي: متنه مشهور وأسانيده ضعيفة (۲) حدیث ( العلم خزائن مفاتيحها السؤال ... الحديث ( رواه أبو نعم من حديث على مرفوعا بإساد صعيب (۳) حديث « لا ينفى للجاهل أن يسكت على جهله » أخرجه الطبرانى فى الأوسط وابن مردويه في التفسير وابن السنى وأبو نعم في رياضة المتعلمين من حديث جابر بسيد ضعيف (٤) حديث أبي ذر (حصور مجلس علم أفصل من صلاة ألف ركمة .... الحديث ، ذكره ابن الجورى فى الموضوعات من حديث عمر ولم أجده من طريق أبي ذر (ه) حدیث ( من جاءه الموت وهو يطلب العلم الحديث ، أخرجه الدارى وابن السني في رياضة المتعلمين من حديث الحسس ، وقيل : هو ابن على ، وقيل : هوابن يسار البصري مرسلا (1) حديث « ما آتي الله عالما علما إلا أخذ عليه من الميثاق ما أخذ على المديين ... الحديث . أخرجه نعيم في فضل العالم العفيف من حديث ابن مسعود بنحوه ، وفى الخلفيات نحوه من حديث أبي هريرة (۷) حديث قال لمعاذ حين بعثه إلى اليمن « لأن يهدى الله بك رجلا واحدا خير لك ... الحديث ، أخرجه أحمد من حديث معاذ ، وفي الصحيحين من حديث سهل ابن سعد أنه قال ذالك لعلى
أبو
...
(٢) - إحياء علوم الدين - ١)