9
·
تمهيد
وَمَضَاتٌ على طريقِ السَّيْرِ إِلَى اللَّه
اعلم - أخي الحبيب - أن للسير إلى الله أصولا وضوابط .. وثَمَّةَ أمر مهم وهو أن السائرين إلى الله هم المصطفون من خلق الله ؛ قال - تعالى - : ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَبَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمُ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ [فاطر: ۳۲] .. فكلهم مصطفون مختارون لسلوك هذه الطريق .. فإنَّ
سلكت فأبشر ؛ ولكن انضبط واشكر كي لا تُطْرَد .
،
ومِنْ سُنَّةِ البشر في حياتهم، أنَّ الطُّرُقَ لا يمكن أن تُسْلَك إلا بعلامات للاهتداء، وإشاراتٍ للمسير، توضح المراحل، المراحل، وتَدْفَعُ المخاطر، وتُسَهْل اجتياز العقبات وتُيَسِّر قطعَ الفَلَوَات، وقد تكون هذه العلامات سمعية أو بصرية، كما أنها قد تكون للتوضيح والإرشاد ، أو للتنبيه والاعتراض، وهكذا فإنَّ المسافر في طريق الوصول إلى الله يحتاجُ إلى التوعية والتنبيه بمواعظ هي إشارات ساطعة في دربه الطويل ، وتنبيهات تَقِيْهِ شَرَّ المنعطفات (۱) .
وهذه الطريق - أيها الأخ الكريم - تحتاج إلى علم مهم جدا
(۱) انظر : مسافر في قطار الدعوة ، للشويخ (۲۱۱) .
1